مطلقًا، وتمسكوا بالأحاديث التي ستأتي، وكلا المذهبين يستلزم إطراح بعض الأحاديث الصحيحة بلا موجب.
والحق ما ذهب إليه الجمهور(1) من الجمع بين الأحاديث المختلفة فقالوا: أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه ثم يهدي منه للمُحرم، وأحاديث الرد محمولة على ما صاده الحلال لأجل المحرم.
قالوا: والسبب في الاقتصار على الإحرام عند الاعتذار للصعب أن الصيد لا يحرم على المرء إذا صيد له إلا إذا كان محرمًا فاقتصر على تبيين الشرط الأصلي وسكت عما عداه فلم يدل على نفيه، ويؤيد هذا الجمع حديث جابر الآتي(2).
34/ 1912 - (وَعَنْ عَلِيٍّ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ فقالَ: "إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ أطْعِمُوهُ أَهْلَ الحِلِّ". رَوَاهُ أَحْمَدُ"(3). [حسن لغيره]
35/ 1913 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْميِّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ فأهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يأْكُلْ؛ فلمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رواهُ أحمدُ(4) ومُسْلِمٌ(5) وَالنَّسَائِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
= في رواية، وسعيد بن جبير، يرون للمحرم أكل الصيد على كل حال إذا اصطاده الحلالُ، صيد من أجله أو لم يُصد.
وبه قال الكوفيون.
[الاستذكار (11/ 303 رقم 16499 و 16500)].
(1) المغني (5/ 135 - 136).
(2) برقم (1917) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (1/ 104) بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وهو حديث حسن لغيره.
(4) في المسند (1/ 161، 162).
(5) في صحيحه رقم (65/ 1197).
(6) في سننه رقم (2817).
قلت: وأخرجه البزار رقم (931) وأبو يعلى رقم (630) وابن خزيمة رقم (2638) والدارقطني في "العلل" (4/ 216 - 217).
وهو حديث صحيح.
والحق ما ذهب إليه الجمهور(1) من الجمع بين الأحاديث المختلفة فقالوا: أحاديث القبول محمولة على ما يصيده الحلال لنفسه ثم يهدي منه للمُحرم، وأحاديث الرد محمولة على ما صاده الحلال لأجل المحرم.
قالوا: والسبب في الاقتصار على الإحرام عند الاعتذار للصعب أن الصيد لا يحرم على المرء إذا صيد له إلا إذا كان محرمًا فاقتصر على تبيين الشرط الأصلي وسكت عما عداه فلم يدل على نفيه، ويؤيد هذا الجمع حديث جابر الآتي(2).
34/ 1912 - (وَعَنْ عَلِيٍّ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ فقالَ: "إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ أطْعِمُوهُ أَهْلَ الحِلِّ". رَوَاهُ أَحْمَدُ"(3). [حسن لغيره]
35/ 1913 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ التَّيْميِّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي طَلْحَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ فأهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يأْكُلْ؛ فلمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ، وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رواهُ أحمدُ(4) ومُسْلِمٌ(5) وَالنَّسَائِيُّ(6). [صحيح]--------------------------------------------
= في رواية، وسعيد بن جبير، يرون للمحرم أكل الصيد على كل حال إذا اصطاده الحلالُ، صيد من أجله أو لم يُصد.
وبه قال الكوفيون.
[الاستذكار (11/ 303 رقم 16499 و 16500)].
(1) المغني (5/ 135 - 136).
(2) برقم (1917) من كتابنا هذا.
(3) في المسند (1/ 104) بسند ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وهو حديث حسن لغيره.
(4) في المسند (1/ 161، 162).
(5) في صحيحه رقم (65/ 1197).
(6) في سننه رقم (2817).
قلت: وأخرجه البزار رقم (931) وأبو يعلى رقم (630) وابن خزيمة رقم (2638) والدارقطني في "العلل" (4/ 216 - 217).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 215)