الصواب أنه بضم الدال، لأن المضاعف من المجزوم يراعى فيه الواو التي توجبها ضمة الهاء بعدها، قال وليس الفتح بغلط بل ذكره ثعلب (1) في الفصيح، نعم تعقبوه عليه بأنه ضعيف وأجازوا فيه الكسر وهو أضعف الأوجه، وهي لغة حكاها الأخفش(1) عن بني عقيل، وإذا وليه ضمير المؤنث نحو ردها فالفتح لازم اتفاقًا، كذا قال النووي(2).
ووقع في رواية الكشميهني(3): لم نردده، بفك الإدغام وضم الأولى وسكون الثانية ولا إشكال فيه.
قوله: (إلا أنا حرم)، زاد النسائي(4): "لا نأكل الصيد"، وفي حديث ابن عباس(5): "إنا لا نأكله إنا حرم".
وقد استدل بهذا من قال بتحريم الأكل من لحم الصيد على المحرم مطلقًا لأنه اقتصر في التعليل على كونه محرمًا، فدل على أنه سبب الامتناع خاصة وهو قول علي [عليه السلام](6) وابن عباس وابن عمر والليث والثوري وإسحاق(7) والهادوية(8).
واستدلوا أيضًا بعموم قوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} {مَا دُمْتُمْ حُرُمًا}(9)، ولكنه يعارض ذلك حديث طلحة(10) وحديث البهزي(11) وحديث أبي قتادة(12) وستأتي هذه الأحاديث.
وقال الكوفيون وطائفة من السلف(13) إنه يجوز للمحرم أكل لحم الصيد--------------------------------------------
(1) انظر: شرح كافية ابن الحاجب (4/ 136).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 108).
(3) ذكره الحافظ في الفتح (4/ 33).
(4) في سننه رقم (2821)، وهو حديث صحيح.
(5) تقدم برقم (1911) من كتابنا هذا.
(6) زيادة من المخطوط (ب).
(7) انظر: المجموع (7/ 345).
(8) البحر الزخار (2/ 311).
(9) زيادة من المخطوط (ب).
• والآية من سورة المائدة رقم (96).
(10) سيأتي برقم (1913) من كتابنا هذا.
(11) سيأتي برقم (1914) من كتابنا هذا.
(12) سيأتي برقم (1915) من كتابنا هذا.
(13) وهم: عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، والزبير بن العوام، وكعب، ومجاهد، وعطاء =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 214)