حِبَّانَ في صحيحِهِ(1). وقد أخرجَ مسلمٌ في الصحيحِ(2) من حديثِ قتادةَ عن أنسٍ بن مالكٍ قالَ: كُنَّا نَكْرَهُ أن ينتِفَ الرَّجُلُ الشعرةَ البيضاءَ من رأسهِ ولحيتِهِ". وفي روايةِ عمروِ بن شعيبِ عن أبيهِ عن جدِّهِ مقالٌ معروفٌ عندَ المحدثينَ(3).
والحديثُ يدلُّ على تحريمِ نتفِ الشيبِ لأنه مُقتضى النهي حقيقةٌ عندَ المحققينَ، وقد ذهبتِ الشافعية(4) والمالكية(5) والحنابلة(6) وغيرُهم إلى كراهةِ ذلكَ لهذا الحديثِ، ولما أخرجَهُ الخلَّالُ في جامعِهِ(7) عن--------------------------------------------
(1) لم يخرجه ابن حبان من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. بل أخرجه من حديث أبي هريرة (7/ 253 رقم 2985). وحديث أبي هريرة حديث حسن.
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (12/ 95 رقم 3181).
والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 311). وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديث حسن.
وقد حسنه النووي في "المجموع" (1/ 344).
(2) (رقم: 104/ 2341).
(3) قال الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 59): "ومن فوائد شيخنا الحافظ جمال الدين المزي، قال: عمرو بن شعيب يأتي على ثلاثة أوجه:
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهو الجادة.
وعمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو.
وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو.
فعمرو له ثلاثة أجداد: محمد. وعبد الله. وعمرو بن العاص، فمحمد تابعى. وعبد الله. وعمرو. صحابيان.
فإن كان المراد بجده محمدًا فالحديث مرسل، لأنه تابعي.
وإن كان المراد به عمرو، فالحديث منقطع، لأن شعيبًا لم يدرك عمروًا.
وإن كان المراد به عبد الله فيحتاج إلى معرفة سماع شعيب من عبد الله، وقد ثبت في "الدارقطني" - في البيوع (3/ 50 رقم 207) - وغيره بسند صحيح سماع عمرو من أبيه شعيب، وسماع شعيب من جده عبد الله" اهـ.
وقد حقق أبو الأشبال صحة رواية عمرو بن شعيب تحقيقًا جيدًا لم يسبق إليه - فيما أعلم - في التعليق على الترمذي (2/ 141 - 144) ولولا الإطالة لنقلته لك بكامله.
(4) انظر: "المجموع" (1/ 344).
(5) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" ص 482.
(6) انظر: "المغني" (1/ 124).
(7) في "كتاب الترجل من كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد بن حنبل" تأليف أبو بكر أحمد بن محمد الخلال. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)