قوله: (خمس) ذكر الخمس يفيد بمفهومه نفي هذا الحكم عن غيرها ولكنه ليس بحجة عند الأكثر، وعلى تقدير اعتباره فيمكن أن يكون قاله صلى الله عليه وسلم أولًا ثم بين بعد ذلك أن غير الخمس [تشترك](1) معها في ذلك الحكم.
فقد ورد زيادة الحية وهي سادسة كما في حديث ابن عمر(2)، وحديث ابن مسعود(3)، وحديث ابن عباس(4) المذكورة في الباب.
وزاد أبو داود(5) من حديث أبي سعيد: السبع العادي.
وزاد ابن خزيمة(6) وابن المنذر من حديث أبي هريرة: الذئب والنمر، فصارت تسعًا.
قال في الفتح(7): لكن أفاد ابن خزيمة عن الذهلي أن ذكر الذئب والنمر من تفسير الراوي للكلب العقور.
قال: ووقع ذكر الذئب في حديث مرسل أخرجه ابن أبي شيبة(8) وسعيد بن منصور وأبو داود(9) من طريق سعيد بن المسيب قال: قال صلى الله عليه وسلم: "يقتل المحرم الحية والذئب"، ورجاله ثقات.--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): يشترك.
(2) تقدم برقم (1924) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (1923) من كتابنا هذا.
(4) تقدم برقم (1925) من كتابنا هذا.
(5) في سننه رقم (1848) من حديث أبي سعيد الخدري.
وفي سنده يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي وهو ضعيف، كبر فتغيَّر فصار يتلقَّن وباقي رجاله ثقات.
وقال الألباني رحمه الله: ضعيف، وقوله: "يرمي الغراب ولا يقتله" منكر. انظر: "إرواء الغليل" رقم (1036).
(6) في صحيحه رقم (2666) و (2667)، وهو حديث صحيح لغيره قاله الألباني.
(7) (4/ 36).
(8) في المصنف (4/ 55).
(9) في المراسيل رقم (137).
قلت: وأخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (8384) والبيهقي (5/ 210) من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة أنه سمع ابن المسيب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خمس يقتلهن المحرم: العقرب، والحية، والغراب، والكلب، والذئب"، ورجاله ثقات.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 231)