"موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها"(1)، وهذا أيضًا مع كونه لا ينتهض لمعارضة ذلك الحديث المصرح بالأفضلية هو أخص من الدعوى، لأن غاية ما فيه أن ذلك الموضع بخصوصه من المدينة فاضل وأنه غير محل النزاع.
وقد أجاب ابن حزم(2) عن هذا الحديث بأن قوله: إنها من الجنة، مجاز إذ--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد": (4/ 9) وقال: ورجاله ثقات.
• وأخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (2872) وابن حبان رقم (3749) عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة … "، وهو حديث حسن، والله أعلم.
• وأخرج أحمد في المسند (2/ 236) والبخاري رقم (7335) وابن عبد البر (2/ 286 - تيمية).
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة … " اهـ. وهو حديث صحيح، والله أعلم.
- قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7/ 323 - 324): "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يُوقف عليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"، على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه منها: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، فكان تصحيحهما يجبُ به أن يكون بيتُه هو قبره، ويكونَ ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، لأنَّ الله عز وجل قد أخفَى على كُلِّ نفس سواه صلى الله عليه وسلم الأرض التي يموت فيها بقوله جلَّ وعز في كتابه: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] فأعلمه عز وجل الموضعَ الذي فيه يموت، والموضع الذي فيه قبرُه، حتى عَلِمَ ذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلةٌ لا منزلةَ فوقَها، زادَه الله شرفًا وخيرًا، والله عز وجل نسألُه التوفيق" اهـ ..
• وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" ص 84: "والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، هذا هو الثابت في "الصحيح"، ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال: "قبري" وهو صلى الله عليه وسلم حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعدُ صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا لم يحتجَّ بهذا أحد من الصحابة، إنما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصًا في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه" اهـ.
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه الترمذي رقم (3013) و (3292) وأحمد (2/ 438) وابن أبي شيبة في المصنف (13/ 101 - 102) وهناد في "الزهد" رقم (113) وابن حبان رقم (7417) والحاكم (2/ 299) وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (53) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (389) والبغوي في شرح السنة رقم (4372) من طرق.
(2) في المحلى (7/ 283).
وقد أجاب ابن حزم(2) عن هذا الحديث بأن قوله: إنها من الجنة، مجاز إذ--------------------------------------------
= وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد": (4/ 9) وقال: ورجاله ثقات.
• وأخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" رقم (2872) وابن حبان رقم (3749) عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة … "، وهو حديث حسن، والله أعلم.
• وأخرج أحمد في المسند (2/ 236) والبخاري رقم (7335) وابن عبد البر (2/ 286 - تيمية).
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة … " اهـ. وهو حديث صحيح، والله أعلم.
- قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7/ 323 - 324): "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يُوقف عليه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"، على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه منها: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، فكان تصحيحهما يجبُ به أن يكون بيتُه هو قبره، ويكونَ ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، لأنَّ الله عز وجل قد أخفَى على كُلِّ نفس سواه صلى الله عليه وسلم الأرض التي يموت فيها بقوله جلَّ وعز في كتابه: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] فأعلمه عز وجل الموضعَ الذي فيه يموت، والموضع الذي فيه قبرُه، حتى عَلِمَ ذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلةٌ لا منزلةَ فوقَها، زادَه الله شرفًا وخيرًا، والله عز وجل نسألُه التوفيق" اهـ ..
• وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة" ص 84: "والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، هذا هو الثابت في "الصحيح"، ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال: "قبري" وهو صلى الله عليه وسلم حين قال هذا القول لم يكن قد قبر بعدُ صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا لم يحتجَّ بهذا أحد من الصحابة، إنما تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان نصًا في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله عليه وسلامه" اهـ.
(1) وهو حديث صحيح.
أخرجه الترمذي رقم (3013) و (3292) وأحمد (2/ 438) وابن أبي شيبة في المصنف (13/ 101 - 102) وهناد في "الزهد" رقم (113) وابن حبان رقم (7417) والحاكم (2/ 299) وأبو نعيم في صفة الجنة رقم (53) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (389) والبغوي في شرح السنة رقم (4372) من طرق.
(2) في المحلى (7/ 283).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 239)