قال بعض المالكية: وهو ظاهر قوله: كما حرم إبراهيم مكة.
وذهب أبو حنيفة(1) وزيد بن علي والناصر إلى أن حرم المدينة ليس بحرم على الحقيقة ولا تثبت له الأحكام من تحريم قتل الصيد وقطع الشجر.
والأحاديث ترد عليهم.
واستدلوا بحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير"(2).
وأجيب عنه بأن ذلك كان قبل تحريم المدينة [أو أنه](3) من صيد الحل.
قوله: (إلا أن يعلف رجل بعيره)، فيه دليل على جواز أخذ الأشجار للعلف لا لغيره فإنه لا يحل كما سلف.
قوله: (ما بين لابتي المدينة)، قال أهل اللغة(4): اللَّابتان: الحرَّتان، واحدتها: لابة بتخفيف الموحدة وهي الحرة، والحرة: الحجارة السود، وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما.
قوله: (وجعل اثني عشر ميلًا) إلخ، لفظ مسلم(5) عن أبي هريرة قال: "حَرَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما بينَ لابتي المدينَةِ. قال أبو هريرة: فلو وجدتُ الظّباءَ ما بينَ لابتيها ما ذعرتها، وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمى"، انتهى.
والضمير في قوله (جعل) راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يدل على ذلك اللفظ الذي ذكره المصنف.
ويدل عليه أيضًا ما عند أبي داود(6) من حديث عدي بن زيد الجذامي قال:--------------------------------------------
(1) المبسوط للسرخسي (4/ 105).
(2) أخرجه أحمد في المسند (3/ 119) والبخاري رقم (6203) ومسلم رقم (2150).
(3) في المخطوط (ب): (وأنه).
(4) النهاية (4/ 274) والقاموس المحيط ص 173.
(5) في صحيحه رقم (472/ 1372).
(6) في سننه رقم (2036).
قال المنذري في "المختصر" (2/ 445): "في إسناده: سليمان بن كنانة، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: لا أعرفه. ولم يذكره البخاري في تاريخه.
وفي إسناده أيضًا عبد الله بن أبي سفيان، وهو في معنى المجهول" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث عدي بن زيد حديث ضعيف، والله أعلم.
وذهب أبو حنيفة(1) وزيد بن علي والناصر إلى أن حرم المدينة ليس بحرم على الحقيقة ولا تثبت له الأحكام من تحريم قتل الصيد وقطع الشجر.
والأحاديث ترد عليهم.
واستدلوا بحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير"(2).
وأجيب عنه بأن ذلك كان قبل تحريم المدينة [أو أنه](3) من صيد الحل.
قوله: (إلا أن يعلف رجل بعيره)، فيه دليل على جواز أخذ الأشجار للعلف لا لغيره فإنه لا يحل كما سلف.
قوله: (ما بين لابتي المدينة)، قال أهل اللغة(4): اللَّابتان: الحرَّتان، واحدتها: لابة بتخفيف الموحدة وهي الحرة، والحرة: الحجارة السود، وللمدينة لابتان شرقية وغربية وهي بينهما.
قوله: (وجعل اثني عشر ميلًا) إلخ، لفظ مسلم(5) عن أبي هريرة قال: "حَرَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما بينَ لابتي المدينَةِ. قال أبو هريرة: فلو وجدتُ الظّباءَ ما بينَ لابتيها ما ذعرتها، وجعل اثني عشر ميلًا حول المدينة حمى"، انتهى.
والضمير في قوله (جعل) راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يدل على ذلك اللفظ الذي ذكره المصنف.
ويدل عليه أيضًا ما عند أبي داود(6) من حديث عدي بن زيد الجذامي قال:--------------------------------------------
(1) المبسوط للسرخسي (4/ 105).
(2) أخرجه أحمد في المسند (3/ 119) والبخاري رقم (6203) ومسلم رقم (2150).
(3) في المخطوط (ب): (وأنه).
(4) النهاية (4/ 274) والقاموس المحيط ص 173.
(5) في صحيحه رقم (472/ 1372).
(6) في سننه رقم (2036).
قال المنذري في "المختصر" (2/ 445): "في إسناده: سليمان بن كنانة، سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: لا أعرفه. ولم يذكره البخاري في تاريخه.
وفي إسناده أيضًا عبد الله بن أبي سفيان، وهو في معنى المجهول" اهـ.
وخلاصة القول: أن حديث عدي بن زيد حديث ضعيف، والله أعلم.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 247)