وأثغِمَاءُ اسمُ الجمعِ، وأثغمَ الوادي أنبتَهُ، والرأسُ صارَ كالثغَامَةِ بياضًا. ولونٌ ثاغِمٌ أبيضُ كالثغامِ.
والحديثُ يدلُّ على مشروعيةِ تغييرِ الشيبِ وأَنه غيرُ مختصٍّ باللحيةِ، وعلى كراهَةِ الخِضابِ بالسَّوادِ، قالَ بذلكَ جماعةٌ مِنَ العلماءِ.
قالَ النووي(1): "والصحيحُ بل الصوابُ أنه حرامٌ - يعني الخضابَ بالسوادِ -، وممنّ صرَّحَ بهِ صاحِبُ الحاوي"(2) انتهى. وقد أخرجَ أبو داودَ(3) والنسائيُّ(4) مِنْ--------------------------------------------
(1) في "المجموع" (1/ 345).
(2) هو الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (364 هـ - 450 هـ). قال في كتابه "الحاوي الكبير" (2/ 332): "وأما خضاب الشعر فمباح بالحناء والكتم، ومحظور بالسواد إلا أن يكون في جهاد العدو".
وقال في "الأحكام السلطانية والوِلايَات الدينية" ص 321: "ويمنع من خضاب الشيب بالسواد إلا للمجاهد في سبيل الله، ويؤدِّب من يصبغ به للنساء. ولا يمتنع من الخضاب بالحناء والكتم" اهـ.
(3) في السنن (4/ 418 رقم 4212).
(4) في السنن (المجتبى) (8/ 138) والسنن (الكبرى) (5/ 415 رقم 9346/ 1).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 273) والطبراني في الكبير (11/ 443 رقم 12254).
والبغوي في شرح السنة (12/ 92 رقم 3180) وأبو يعلى في المسند (4/ 471 رقم 276/ 2603) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص 461 رقم 618).
والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 311) وابن سعد في الطبقات (1/ 441).
والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (4/ 339) والطحاوي في "مشكل الآثار" (9/ 13 رقم 3699).
كلهم من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، به.
وحكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع فأورده في كتابه "الموضوعات" (3/ 55): قائلًا: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري .. " اهـ.
ثم أخذ بنقل تجريحه عند أهل العلم.
وقد جانب الصواب رحمه الله، وإليك الأدلة:
1 - عبد الكريم ليس كما زعم! وإنما هو ابن مالك الجزري الثقة المخرج له في الصحيحين. [انظر: "تهذيب التهذيب] (6/ 333 - 334 ت 717)].
2 - إن أبا داود لم يرو لابن أبي المخارق في السنن، فقد قال الحافظ المزي في "تهذيب =
والحديثُ يدلُّ على مشروعيةِ تغييرِ الشيبِ وأَنه غيرُ مختصٍّ باللحيةِ، وعلى كراهَةِ الخِضابِ بالسَّوادِ، قالَ بذلكَ جماعةٌ مِنَ العلماءِ.
قالَ النووي(1): "والصحيحُ بل الصوابُ أنه حرامٌ - يعني الخضابَ بالسوادِ -، وممنّ صرَّحَ بهِ صاحِبُ الحاوي"(2) انتهى. وقد أخرجَ أبو داودَ(3) والنسائيُّ(4) مِنْ--------------------------------------------
(1) في "المجموع" (1/ 345).
(2) هو الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي (364 هـ - 450 هـ). قال في كتابه "الحاوي الكبير" (2/ 332): "وأما خضاب الشعر فمباح بالحناء والكتم، ومحظور بالسواد إلا أن يكون في جهاد العدو".
وقال في "الأحكام السلطانية والوِلايَات الدينية" ص 321: "ويمنع من خضاب الشيب بالسواد إلا للمجاهد في سبيل الله، ويؤدِّب من يصبغ به للنساء. ولا يمتنع من الخضاب بالحناء والكتم" اهـ.
(3) في السنن (4/ 418 رقم 4212).
(4) في السنن (المجتبى) (8/ 138) والسنن (الكبرى) (5/ 415 رقم 9346/ 1).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 273) والطبراني في الكبير (11/ 443 رقم 12254).
والبغوي في شرح السنة (12/ 92 رقم 3180) وأبو يعلى في المسند (4/ 471 رقم 276/ 2603) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (ص 461 رقم 618).
والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 311) وابن سعد في الطبقات (1/ 441).
والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (4/ 339) والطحاوي في "مشكل الآثار" (9/ 13 رقم 3699).
كلهم من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، به.
وحكم ابن الجوزي على الحديث بالوضع فأورده في كتابه "الموضوعات" (3/ 55): قائلًا: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به عبد الكريم بن أبي المخارق، أبو أمية البصري .. " اهـ.
ثم أخذ بنقل تجريحه عند أهل العلم.
وقد جانب الصواب رحمه الله، وإليك الأدلة:
1 - عبد الكريم ليس كما زعم! وإنما هو ابن مالك الجزري الثقة المخرج له في الصحيحين. [انظر: "تهذيب التهذيب] (6/ 333 - 334 ت 717)].
2 - إن أبا داود لم يرو لابن أبي المخارق في السنن، فقد قال الحافظ المزي في "تهذيب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)