السُّنَّةُ أفْضلُ، لَمْ يَطُفِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أَسْبُوعًا إلَّا صَلى رَكْعَتَيْنِ. أَخْرَجَهُ الْبُخاريُّ)(1).
حديث ابن عمر(2) الذي أشار إليه المصنف تقدم في باب استلام الركن اليماني، وكذلك تقدم في باب ما جاء في استلام الحجر.
وحديث ابن عباس(3) المشار إليه تقدم في مواضع منها باب استلام الحجر وكذلك [في](4) باب استلام الركن اليماني وفي باب الطواف راكبًا.
قوله: (واتخذوا) في الروايات بكسر الخاء على الأمر، وهي إحدى القراءتين(5) والأخرى بالفتح على الخبر والأمر دال على الوجوب.
قال في الفتح(6): لكن انعقد الإجماع على جواز الصلاة إلى [جميع جهات](7) الكعبة فدل على عدم التخصيص، وهذا بناء على أن المراد بمقام إبراهيم الذي فيه أثر قدميه وهو موجود الآن، وقال مجاهد(8): المراد بمقام إبراهيم الحرم كله والأول أصح.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (3/ 484 رقم الباب 69 - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح": "ووصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بتمامه.
وأراد الزهري أن يستدل على أن المكتوبة لا تجزئ عن ركعتي الطواف بما ذكره من أنه صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعًا قط إلا صلى ركعتين.
وفي الاستدلال بذلك نظر، لأن قوله: "إلا صلى ركعتين" أعم من أن يكون نفلًا أو فرضًا. لأن الصبح ركعتان فيدخل في ذلك، لكن الحيثية مرعية والزهري لا يخفى عليه هذا القدر فلم يرد بقوله: "إلا صلى ركعتين" أي من غير المكتوبة" اهـ.
(2) تقدم برقم (1956)، (1962) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (1953)، (1963)، (1964) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وابن محيصن وشبل والأعرج والأعمش والجحدري وابن وثاب وأصحاب ابن مسعود: (واتَّخِذُوا) بكسر الخاء على الأمر.
وقرأ نافع وابن عامر والحسن: (واتَّخَذُوا) بفتح الخاء، جعلوه فعلًا ماضيًا.
انظر: النشر (2/ 222) ومعجم القراءات (1/ 189 - 190).
(6) فتح الباري (1/ 499).
(7) في المخطوط (ب): (جهات جميع).
(8) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (1/ ج 1/ 536).
وقال ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (1/ ج 1/ 537): "وأولى هذه الأقوال بالصواب =
حديث ابن عمر(2) الذي أشار إليه المصنف تقدم في باب استلام الركن اليماني، وكذلك تقدم في باب ما جاء في استلام الحجر.
وحديث ابن عباس(3) المشار إليه تقدم في مواضع منها باب استلام الحجر وكذلك [في](4) باب استلام الركن اليماني وفي باب الطواف راكبًا.
قوله: (واتخذوا) في الروايات بكسر الخاء على الأمر، وهي إحدى القراءتين(5) والأخرى بالفتح على الخبر والأمر دال على الوجوب.
قال في الفتح(6): لكن انعقد الإجماع على جواز الصلاة إلى [جميع جهات](7) الكعبة فدل على عدم التخصيص، وهذا بناء على أن المراد بمقام إبراهيم الذي فيه أثر قدميه وهو موجود الآن، وقال مجاهد(8): المراد بمقام إبراهيم الحرم كله والأول أصح.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (3/ 484 رقم الباب 69 - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح": "ووصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بتمامه.
وأراد الزهري أن يستدل على أن المكتوبة لا تجزئ عن ركعتي الطواف بما ذكره من أنه صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعًا قط إلا صلى ركعتين.
وفي الاستدلال بذلك نظر، لأن قوله: "إلا صلى ركعتين" أعم من أن يكون نفلًا أو فرضًا. لأن الصبح ركعتان فيدخل في ذلك، لكن الحيثية مرعية والزهري لا يخفى عليه هذا القدر فلم يرد بقوله: "إلا صلى ركعتين" أي من غير المكتوبة" اهـ.
(2) تقدم برقم (1956)، (1962) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (1953)، (1963)، (1964) من كتابنا هذا.
(4) زيادة من المخطوط (ب).
(5) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وأبو جعفر وابن محيصن وشبل والأعرج والأعمش والجحدري وابن وثاب وأصحاب ابن مسعود: (واتَّخِذُوا) بكسر الخاء على الأمر.
وقرأ نافع وابن عامر والحسن: (واتَّخَذُوا) بفتح الخاء، جعلوه فعلًا ماضيًا.
انظر: النشر (2/ 222) ومعجم القراءات (1/ 189 - 190).
(6) فتح الباري (1/ 499).
(7) في المخطوط (ب): (جهات جميع).
(8) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (1/ ج 1/ 536).
وقال ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (1/ ج 1/ 537): "وأولى هذه الأقوال بالصواب =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 295)