وأما رابعًا فلأنه يحتمل أن تكون راحلته عصمت من التلويث حينئذٍ كرامة له.
قوله: (صدقوا وكذبوا) إلخ، لفظ أبي داود(1): "قال: صدقوا وكذبوا قلت: ما صدقوا وكذبوا؟ قال: صدقوا قد طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليست بسنة".
وحديث ابن عباس هذا يدل على جواز الطواف بين الصفا والمروة للراكب لعذر.
قال ابن رسلان في شرح السنن بعد أن ذكر حديث ابن عباس هذا ما لفظه: وهذا الذي قاله ابن عباس مجمع عليه، انتهى.
يعني نفي كون الطواف بصفة الركوب سنة بل الطواف من الماشي أفضل.

‌‌[الباب العاشر] باب ركعتي الطواف والقراءة فيهما واستلام الركن بعدهما
رَواهُما ابْنُ عُمَرَ(2) وابْنُ عبَّاسٍ(3) وَقَدْ سَبَقَ.
40/ 1980 - (وعَنْ جابرٍ أن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا انْتهى إلى مَقَامِ إبْرَاهِيم قَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}(4)، فَصَلَّى ركْعَتَيْنِ فَقَرَأَ: فاتِحَةَ الْكِتابِ، وقُلْ يا أَيُّها الكافِرُونَ، وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ، ثمَّ عادَ إلى الرُّكْن فاسْتَلَمَهُ، ثمَّ خَرَجَ إلى الصَّفا. رَواهُ أَحْمدُ(5) ومُسْلِمٌ(6) والنَّسائيُّ(7) وهذا لَفْظُهُ [صحيح]
وَقِيلَ للزُّهْرِيِّ: إنَّ عَطاءً يقُولُ: تُجْزِي المَكْتُوبَةُ مِنْ رَكْعَتَي الطَّوافِ، فقالَ:--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (1885) وهو حديث صحيح.
(2) تقدم برقم (1956)، (1962) من كتابنا هذا.
(3) تقدم برقم (1953)، (1963)، (1964) من كتابنا هذا.
(4) سورة البقرة: الآية (125).
(5) في المسند (2/ 218).
(6) في صحيحه رقم (147/ 1218).
(7) في سننه رقم (2963).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 294)