وقال مالك(1) والشافعي(2) في أحد قوليه والناصر(3): إنهما سنة لما تقدم في الصلاة من حديث ضمام بن ثعلبة لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أخبره بالصلوات الخمس: هل عليّ غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوّع(4).
وقد أسلفنا في الصلاة الجواب عن هذا الدليل.
قوله: (إلا صلى ركعتين) استدل به من قال أنها لا تجزئ المكتوبة عن ركعتي الطواف، وتعقب بأن قوله صلى الله عليه وسلم(5) (إلا صلى ركعتين) أعم من أن يكون ذلك نفلًا أو فرضًا لأن الصبح ركعتان.

‌‌[الباب الحادي عشر] باب السعي بين الصفا والمروة
41/ 1981 - (عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبي تِجْرَاةَ قالَتْ: رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَطُوف بيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ والنَّاسُ بيْنَ يَدَيْهِ وَهْوَ وَرَاءَهُمْ وَهُوَ يَسْعى حتَّى أرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْي تَدُورُ بِهِ إزَارُهُ وَهْوَ يَقُولُ: "اسْعَوا فإنَّ الله كتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ")(6). [صحيح لغيره]--------------------------------------------
(1) المنتقى للباجي (2/ 288).
(2) المجموع شرح المهذب (8/ 68).
(3) البحر الزخار (2/ 349).
(4) أخرجه أحمد (1/ 162) والبخاري رقم (46) ومسلم رقم (8/ 11).
(5) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (ب).
(6) أخرجه أحمد في المسند (6/ 421). والشافعي في الأم (3/ 544 رقم 143) والمسند رقم (907 - ترتيب) ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (ج 24 رقم 573) وابن عدي في الكامل (4/ 1456) والدارقطني في السنن (2/ 256) وفي المؤتلف والمختلف (1/ 316 - 317) وأبو نعيم في الحلية (9/ 158 - 159) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 98) وفي معرفة السنن والآثار (7/ 251 - 252) وفي السنن الصغير (2/ 182) والبغوي في شرح السنة رقم (1921) وغيرهم عن عبد الله بن المؤمَّل، عن عمر بن عبد الرحمن - وهو ابن محيصن أحد القراء المكيين - عن عطاء بن أبي رباح، عن صفيَّة بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل.
لكن للحديث طريق أخرى، فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 97) والدارقطني =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 297)