عامر(1)، وابن سيرين وأبي بردة وآخرين"(2).
[و](3) قال الطبري(4): "الصواب أن الأحاديث الواردة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب، وبالنهي عنه، كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط.
قال: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإِجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض".
22/ 139 - (وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ قالَ: سُئِلَ أنَسُ بْنُ مالكٍ عَنْ خِضابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: إن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لمْ يَكُنْ شابَ إلَّا يَسِيرًا، وَلكِن أبا بكر وعُمَرَ بَعْدَهُ خضَّبا بِالحِناءِ وَالكَتمِ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ(5).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (8/ 438 رقم 5077) والطبراني في الكبير (17/ 268 رقم 736) وابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 85).
من طريق الليث بن سعد عن أبي عشانة المعافري قال: رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 162): وقال: رجاله رجاله الصحيح، خلا أبا عشانة، وهو ثقة" اهـ.
قلت: يرد عليه أن أدلة منع السواد لم تبلغه، أو يحمل على سواد الدهمة لا التسويد البحت. والله أعلم.
(2) قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (6/ 104): "وأما الخضاب بالسواد: فكرهه جماعة من أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب لما تقدم، وقيل للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله. وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها، وقد جمعها أبو الحسن، ولأنه يتضمن التلبيس، بخلاف الصفرة.
ورخص فيه آخرون، منهم أصحاب أبي حنيفة، وروى ذلك عن الحسن والحسين، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن جعفر، وعقبة بن عامر.
وفي ثبوته عنهم نظر، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها" اهـ.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/ 80).
(5) البخاري رقم (3550) و (5894) و (5895) ومسلم رقم (2341).
[و](3) قال الطبري(4): "الصواب أن الأحاديث الواردة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب، وبالنهي عنه، كلها صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبي قحافة، والنهي لمن له شمط فقط.
قال: واختلاف السلف في فعل الأمرين بحسب اختلاف أحوالهم في ذلك مع أن الأمر والنهي في ذلك ليس للوجوب بالإِجماع، ولهذا لم ينكر بعضهم على بعض".
22/ 139 - (وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرينَ قالَ: سُئِلَ أنَسُ بْنُ مالكٍ عَنْ خِضابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: إن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لمْ يَكُنْ شابَ إلَّا يَسِيرًا، وَلكِن أبا بكر وعُمَرَ بَعْدَهُ خضَّبا بِالحِناءِ وَالكَتمِ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ(5).--------------------------------------------
(1) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (8/ 438 رقم 5077) والطبراني في الكبير (17/ 268 رقم 736) وابن عبد البر في "التمهيد" (21/ 85).
من طريق الليث بن سعد عن أبي عشانة المعافري قال: رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد".
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 162): وقال: رجاله رجاله الصحيح، خلا أبا عشانة، وهو ثقة" اهـ.
قلت: يرد عليه أن أدلة منع السواد لم تبلغه، أو يحمل على سواد الدهمة لا التسويد البحت. والله أعلم.
(2) قال ابن القيم في "تهذيب السنن" (6/ 104): "وأما الخضاب بالسواد: فكرهه جماعة من أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب لما تقدم، وقيل للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله. وهذه المسألة من المسائل التي حلف عليها، وقد جمعها أبو الحسن، ولأنه يتضمن التلبيس، بخلاف الصفرة.
ورخص فيه آخرون، منهم أصحاب أبي حنيفة، وروى ذلك عن الحسن والحسين، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن جعفر، وعقبة بن عامر.
وفي ثبوته عنهم نظر، ولو ثبت فلا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنته أحق بالاتباع ولو خالفها من خالفها" اهـ.
(3) زيادة من (أ) و (ب).
(4) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (14/ 80).
(5) البخاري رقم (3550) و (5894) و (5895) ومسلم رقم (2341).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)