وذهب بعضهم إلى أن المراد وضع الإثم عن المتعجل دون المتأخر، ولكن ذكرا معًا والمراد أحدهما.
قوله: (ينادي بهن)، أي: بهذه الكلمات.
قوله: (نحرت هاهنا ومنى كلها منحر)، يعني كل بقعة منها يصح النحر فيها، وهو متفق عليه.
لكن الأفضل النحر في المكان الذي نحر فيه صلى الله عليه وسلم، كذا قال الشافعي(1)، ومنحر النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة الأولى التي [تلي](2) مسجد منى، كذا قال ابن التين(3). وحدّ منى من وادي محسر إلى العقبة.
قوله: (في رحالكم) المراد بالرحال المنازل.
قال أهل اللغة(4): رحل الرجل: منزله، سواء كان من حجر أم مدر أو شعر أو وبر.
قوله: (ووقفت هاهنا) يعني عند الصخرات، وعرفة كلها موقف يصح الوقوف فيها.
وقد أجمع العلماء(5) على أن من وقف في أي جزء كان من عرفات صح وقوفه. ولها أربعة حدود: حد إلى جادة طريق المشرق.
والثاني: إلى حافات الجبل الذي وراء أرضها.
والثالث: إلى البساتين [التي](6) تلي [قرنيها](7) على يسار مستقبل الكعبة.
والرابع: وادي عُرَنَة، بضم العين وبالنون، وليست هي ولا نَمِرَة من عرفات ولا من الحرم.
قوله: (وجَمْعٌ كلها موقف) جمع بإسكان الميم: هي المزدلفة كما تقدَّم.
وفيه دليل على أنها كلها موقف كما أن عرفات كلها موقف.--------------------------------------------
(1) المجموع (8/ 131).
(2) في المخطوط (ب): (يلي).
(3) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (3/ 552).
(4) القاموس المحيط ص 1298.
(5) المجموع (8/ 131).
(6) في المخطوط (ب): (الذي).
(7) في المخطوط (ب): (قرنيهما).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 322)