قوله: (وكل فجاج مكة طريق) الفجاج بكسر الفاء: جمع فج، وهو الطريق الواسعة، والمراد أنها طريق من سائر الجهات والأقطار التي يقصدها الناس للزيارة والإتيان إليها من كل طريق واسع، وهذا متفق عليه.
ولكن الأفضل الدخول إليها من الثنية العليا التي دخل منها النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وهذه الزيادة رواها أبو داود(1) كما رواها أحمد(2) وابن ماجه(3).
58/ 1998 - (وعَنْ أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ قالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بِعَرفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ ناقَتُهُ فَسَقَطَ خِطامُها، فَتَناوَلَ الخِطامَ بإحْدَى يَدَيْهِ وهْوَ رَافعٌ يَدَهُ الأُخْرَى. رَوَاهُ النَّسائيُّ)(4). [إسناده صحيح]
59/ 1999 - (وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قالَ: كانَ أكْثَرُ دُعاءِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ بِيَدِهِ الخَيْرُ وهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. رَوَاهُ أحْمَدُ(5) والتِّرْمِذِيُّ(6)، وَلَفْظُهُ: أَنَّ--------------------------------------------
(1) في سننه رقم (2324) من حديث أبي هريرة. وهو حديث صحيح.
(2) في المسند (3/ 326).
(3) في سننه رقم (3048).
وهو حديث حسن.
(4) في سننه رقم (3011) بسند صحيح.
(5) في المسند (2/ 210).
(6) في سننه رقم (3585).
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحمّاد بن أبي حميد: هو محمد بن أبي حميد، وهو إبراهيم الأنصاري المدني، وليس بالقوي عند أهل الحديث.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 252) وقال: رواه أحمد، ورجاله موثقون".
وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه عند الطبراني في الدعاء رقم (874) وفي إسناده قيس بن الربيع، وحديثه يصلح للمتابعات والشواهد.
وآخر موقوف من حديث ابن عمر عند الطبراني في الدعاء رقم (878) بسند صحيح.
وثالث مرسل من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز، أخرجه مالك في الموطأ (1/ 422 رقم 246) ومن طريقه عبد الرزاق في المصنف رقم (8125) عن زياد بن أبي زياد ميسرة المخزومي المدني، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له"، وهو مرسل صحيح.
وقد وصله ابن عدي في "الكامل" (4/ 1600) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (4072) =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 323)