‌‌[الباب السادس عشر] باب النحر والحلاق والتقصير وما يباح عندهما
77/ 2017 - (عَنْ أَنَس أَنّ رسُول الله صلى الله عليه وسلم أَتى مِنى فأتى الْجَمْرَة فَرماها ثمّ أتى منْزِلهُ بِمنَى وَنَحَر، ثمَّ قال لِلْحَلَّاق: "خُذْ"، وأشارَ إلى جانِبِهِ الأيْمَنِ ثمَّ الأيْسَرِ ثم جَعلَ يُعطِيهِ النّاسَ. رَواهُ أحمَدُ(1) ومُسلِمٌ(2) وأبُو دَاود)(3). [صحيح]
78/ 2018 - (وعَنْ أبي هُرَيرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ اغْفرْ للْمُحَلِّقِينَ"، قالُوا: يا رسُولَ الله وللْمُقصِّرِينَ، قال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للمُحَلَقِينَ"، قالوا: يا رَسُولَ الله وللْمُقَصِّرينَ، قالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُحَلِّفِينَ"، قالُوا: يا رَسُولَ الله وللْمُقَصِّرِينَ، قالَ: "وللْمُقَصِّرينَ". مُتَّفَقٌ عَليْه)(4). [صحيح]
قوله: (إلى جانبه الأيمن) فيه استحباب البداءة في حلق الرأس بالشقّ الأيمن من رأس المحلوق وهو مذهب الجمهور(5).
وقال أبو حنيفة(6): يبدأ بجانبه الأيسر لأنَّه على يمين الحالق، والحديث يردُّ عليه، والظاهر: أن هذا الخلاف يأتي في قص الشارب.
قوله: (ثم جعل يعطيه الناس) فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل ونحوه(7) وفيه دليل على طهارة شعر الآدمي، وبه قال الجمهور. وقد تقدم الكلام على ذلك في أبواب الطهارة(8).--------------------------------------------
(1) في المسند (1/ 113، 208، 214).
(2) في صحيحه رقم (323/ 1305).
(3) في سننه رقم (1981).
وهو حديث صحيح.
(4) أحمد في المسند (2/ 151) والبخاري رقم (1728) ومسلم رقم (320/ 1302).
(5) المجموع شرح المهذب (8/ 188، 194).
(6) البناية في شرح الهداية (4/ 139) والمجموع (8/ 194).
(7) إن ما قاله الشوكاني رحمه الله وغفر له، من قياس الصالحين على الرسول صلى الله عليه وسلم في جواز التبرك بذواتهم وآثارهم غير صحيح. وأن هذا النوع من التبرك ممنوع؛ لأنَّه يخالف إجماع السلف الصالح. ["التبرك" ص 327 - 340].
(8) من كتابنا هذا "نيل الأوطار" (1/ 268).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 344)