قوله: (بالورس والزعفران) الورس بفتح الواو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به. والزعفران معروف، وظاهر العطف أنه كان يصبغ لحيته بالزعفران، ويحتمل أَن يكون التقدير أنه كان يصفر لحيته بالورس وثيابه بالزعفران.
وقد روى أبو داود(1) من طرق صحاح ما يدل على أن ابن عمر كان يصبغ لحيته وثيابه بالصفرة، ولفظه: "أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه فقيل له في ذلك فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن شيء أحب إليه منها كان يصبغ ثيابه بها حتى عمامته".
والحديث يدل على أن تغيير الشيب سنة، وقد تقدم الكلام عليه.
25/ 142 - (وعَنْ أبِي ذَرّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أحْسَنَ ما غَيَّرْتُمْ بِهِ هذا الشَّيبَ الحنّاء وَالكَتْمُ". رَوَاهُ الخمسةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذيُّ)(2). [صحيح]
26/ 143 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى لا يَصْبُغُونَ فَخالِفُوهُمْ". رَواهُ الجماعةُ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن (4/ 333 - 334 رقم 4064).
قلت: وأخرجه النسائي (8/ 140) بسند صحيح.
(2) أبو داود (4/ 416 رقم 4205) والترمذي (4/ 232 رقم 17453). والنسائي (8/ 139 رقم 5078) وابن ماجه (2/ 1196 رقم 3622) وأحمد (5/ 154، 156، 169).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال المحدِّث الألباني في "غاية المرام" ص 86: "قلت: ورجاله ثقات غير الأجلح ففيه خلاف، لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة به" اهـ.
أخرجه أبو داود (4/ 416 رقم 4205) وابن حبان في صحيحه (12/ 287 رقم 5474) وأحمد (5/ 147، 150) والطبراني في الكبير (2/ 153 رقم 1638) بسند صحيح.
وخلاصة القول أن حديث أبي ذر صحيح، والله أعلم.
(3) أحمد (2/ 240، 260، 309، 401) والبخاري (6/ 496 رقم 3462) و (10/ 354 رقم 5899) ومسلم (3/ 1663 رقم 2103) وأبو داود (4/ 415 رقم 4203) والنسائي (8/ 137) وابن ماجه (2/ 1196 رقم 3621) والترمذي (4/ 232 رقم 1752) وقال: حديث حسن صحيح.
وقد روى أبو داود(1) من طرق صحاح ما يدل على أن ابن عمر كان يصبغ لحيته وثيابه بالصفرة، ولفظه: "أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تملأ ثيابه فقيل له في ذلك فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ولم يكن شيء أحب إليه منها كان يصبغ ثيابه بها حتى عمامته".
والحديث يدل على أن تغيير الشيب سنة، وقد تقدم الكلام عليه.
25/ 142 - (وعَنْ أبِي ذَرّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أحْسَنَ ما غَيَّرْتُمْ بِهِ هذا الشَّيبَ الحنّاء وَالكَتْمُ". رَوَاهُ الخمسةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذيُّ)(2). [صحيح]
26/ 143 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى لا يَصْبُغُونَ فَخالِفُوهُمْ". رَواهُ الجماعةُ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في السنن (4/ 333 - 334 رقم 4064).
قلت: وأخرجه النسائي (8/ 140) بسند صحيح.
(2) أبو داود (4/ 416 رقم 4205) والترمذي (4/ 232 رقم 17453). والنسائي (8/ 139 رقم 5078) وابن ماجه (2/ 1196 رقم 3622) وأحمد (5/ 154، 156، 169).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال المحدِّث الألباني في "غاية المرام" ص 86: "قلت: ورجاله ثقات غير الأجلح ففيه خلاف، لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة به" اهـ.
أخرجه أبو داود (4/ 416 رقم 4205) وابن حبان في صحيحه (12/ 287 رقم 5474) وأحمد (5/ 147، 150) والطبراني في الكبير (2/ 153 رقم 1638) بسند صحيح.
وخلاصة القول أن حديث أبي ذر صحيح، والله أعلم.
(3) أحمد (2/ 240، 260، 309، 401) والبخاري (6/ 496 رقم 3462) و (10/ 354 رقم 5899) ومسلم (3/ 1663 رقم 2103) وأبو داود (4/ 415 رقم 4203) والنسائي (8/ 137) وابن ماجه (2/ 1196 رقم 3621) والترمذي (4/ 232 رقم 1752) وقال: حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)