قوله: (ويقف عند الأولى) إلخ، فيه استحباب الوقوف عند الجمرة الأولى، والثانية - وهي الوسطى - والتضرع عندها وترك القيام عند الثالثة - وهي جمرة العقبة -.
قوله: (استأذن العباس) إلخ، قيل: إن جواز ترك المبيت يختص بالعباس.
وقيل: يدخل معه بنو هاشم.
وقيل: كل من احتاج إلى السقاية وهو جمود يرده حديث عاصم بن عدي الآتي(1).
وقيل: يجوز الترك لكل من له عذر يشابه الأعذار التي رخص لأهلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول الجمهور ..
وقيل: يختص بأهل السقاية ورعاة الإبل، وبه قال أحمد(2) واختاره ابن المنذر.
قوله: (حين زالت الشمس)، وكذا قوله في حديث عائشة(3): "إذا زالت الشمس"، وقوله في حديث ابن عمر(4): "فإذا زالت الشمس رمينا".
هذه الروايات تدل على أنه لا يجزئ رمي الجمار في غير يوم الأضحى قبل زوال الشمس بل وقته بعد زوالها كما في البخاري(5) وغيره(6) من حديث جابر أنه (صلى الله عليه وسلم رمى يوم النحر ضحى ورمى بعد ذلك بعد الزوال).
وإلى هذا ذهب الجمهور(7) وخالف في ذلك عطاء وطاوس فقالا: يجوز الرمي قبل الزوال مطلقًا.--------------------------------------------
(1) برقم (2042) من كتابنا هذا.
(2) المغني (5/ 324).
(3) رقم (96/ 2036) من كتابنا هذا.
(4) رقم (99/ 2039) من كتابنا هذا.
(5) في صحيحه رقم (3/ 579 رقم الباب 134 - مع الفتح) معلقًا.
وقال الحافظ في "الفتح": وصله مسلم وابن خزيمة وابن حبان من طريق ابن جريج.
(6) كأحمد في المسند (3/ 312 - 313) ومسلم رقم (314/ 1299) والنسائي رقم (3063) والترمذي رقم (894) وابن ماجه رقم (3053) وابن خزيمة رقم (2968) وابن حبان رقم (3886) والدارقطني (2/ 275) من طرق … وهو حديث صحيح.
(7) المغني (5/ 328) والمجموع (8/ 218).

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 372)