ولا شك أن النزول مستحب لتقريره صلى الله عليه وسلم على ذلك وفعله.
وقد فعله الخلفاء بعده كما رواه مسلم(1) عن ابن عمر.
ومما يدل على استحباب التحصيب ما أخرجه البخاري(2) ومسلم(3) وأبو داود(4) والنسائي(5) وابن ماجه(6) من حديث أسامة بن زيد "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريشًا على الكفر"، يعني المحصب، وذلك أن بني كنانة حالفت [قريشًا](7) على بني هاشم أن لا يناكحوهم ولا يؤووهم ولا يبايعوهم.
قال الزهري(8): والخيف الوادي(9).
وأخرج البخاري(10) ومسلم(11) وأبو داود(12) والنسائي(13) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين أراد أن ينفر من منى: "نحن نازلون غدًا"، فذكر نحوه.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (337/ 1310).
(2) في صحيحه رقم (3058).
(3) في صحيحه رقم (1351).
(4) في سننه رقم (2010).
(5) لم أقف عليه عند النَّسَائِي.
(6) في سننه رقم (2942).
وهو حديث صحيح.
(7) في المخطوط (ب): (قريش).
(8) في إثر الحديث الذي أخرجه البخاري رقم (3058).
(9) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (7/ 592): " … والخَيْفُ: ما ارتفع من مجرى السَّيْل وانحدرَ عن غِلَظِ الجبلِ. ومنه قيل: مسجدُ "الخيف" بمنى لأنَّه بُني في خَيْفِ الجبل" اهـ.
• وقال صاحب لسان العرب (9/ 102): "الخيف: ما ارتفع عن موضع مجرى السيل، ومسيل الماء، وانحدر من غلظ الجبل".
• وقال ابن سيده في "المحكم" (5/ 269): الخيف: ما ارتفع عن موضع السيل وانحدر عن غلظ الجبل، وخيف مكة، موضعٌ فيها، سمي بذلك لانحداره عن الغلظ وارتفاعه عن السيل.
(10) في صحيحه رقم (1590).
(11) في صحيحه رقم (343/ 1314).
(12) في سننه رقم (2011).
(13) في سننه الكبرى (4/ 228 رقم 4188).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 382)