123/ 2063 - (وَعَنْ عائِشَةَ قالَتْ: حاضتْ صَفِيَّةُ بِنتُ حُيَيٍّ بعْد ما أَفاضتْ قالَتْ: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَ: "أحابِسَتُنا هِيَ"؟ قُلتُ: يا رسُولَ الله إنَّها قَدْ أفاضَتْ وَطَافَتْ بالبَيْتِ ثمَّ حاضَتْ بَعدَ الإفاضَةِ، قالَ: "فَلتَنْفُرْ إذَنْ". مُتَّفَق عَليهِ)(1).
قوله: (لا ينفر أحد) إلخ، فيه دليل على وجوب طواف الوداع.
قال النووي(2): وهو قول أكثر العلماء ويلزم بتركه دم.
وقال مالك(3) وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه.
قال الحافظ(4): والذي رأيته لابن المنذر في الأوسط أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء، انتهى.
وقد اجتمع في طواف الوداع أمره صلى الله عليه وسلم به ونهيه عن تركه وفعله الذي هو بيان للمجمل الواجب ولا شك أن ذلك يفيد الوجوب.
قوله: (أمر الناس) بالبناء على ما لم يسم فاعله وكذا قوله: خفف.
قوله: (إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة)، قال ابن المنذر: قال عامَّةِ الفقهاء بالأمصار: ليس على الحائض التي أفاضت طواف وداع(5).
وروِّينا عن عمر بن(6) الخطاب،--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (6/ 38) والبخاري رقم (1757) ومسلم رقم (382/ 1211).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 79).
(3) تهذيب المدونة (1/ 530).
(4) في "الفتح" (3/ 585).
(5) المغني (5/ 341).
(6) كان عمر أولًا يعتبر طواف الوداع واجبا، ويقول: ليكن آخر عهدك بالبيت، وليكن آخر عهدكم بالبيت الحجر، ويقول: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت، فإنَّ آخر النسك الطواف بالبيت؛ وكان يردّ من خرج من مكة ولم يكن آخر عهده بالبيت - أي لم يطف طواف الوداع - فرد رجلًا من الظهران إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت؛ وكان يأمر المرأة إذا حاضت أن تنتظر حتى تطهر من حيضتها فتطوف طواف الوداع، ولم يكن يرخص لها بالذهاب قبل ذلك …
ثم بلغ عمر بعد ذلك حديث غير ما صنع فترك صنيعه الأول "المحلى 7/ 170] ولعل الحديث الذي بلغه ما رواه البخاري رقم (1771) ومسلم رقم (382/ 1211 رقم الباب 67) عن عائشة قالت: حاضت صفية بعدما أفاضت - أي طافت طواف الإفاضة - قالت =
قوله: (لا ينفر أحد) إلخ، فيه دليل على وجوب طواف الوداع.
قال النووي(2): وهو قول أكثر العلماء ويلزم بتركه دم.
وقال مالك(3) وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه.
قال الحافظ(4): والذي رأيته لابن المنذر في الأوسط أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء، انتهى.
وقد اجتمع في طواف الوداع أمره صلى الله عليه وسلم به ونهيه عن تركه وفعله الذي هو بيان للمجمل الواجب ولا شك أن ذلك يفيد الوجوب.
قوله: (أمر الناس) بالبناء على ما لم يسم فاعله وكذا قوله: خفف.
قوله: (إذا كانت قد طافت طواف الإفاضة)، قال ابن المنذر: قال عامَّةِ الفقهاء بالأمصار: ليس على الحائض التي أفاضت طواف وداع(5).
وروِّينا عن عمر بن(6) الخطاب،--------------------------------------------
(1) أحمد في المسند (6/ 38) والبخاري رقم (1757) ومسلم رقم (382/ 1211).
(2) في شرحه لصحيح مسلم (9/ 79).
(3) تهذيب المدونة (1/ 530).
(4) في "الفتح" (3/ 585).
(5) المغني (5/ 341).
(6) كان عمر أولًا يعتبر طواف الوداع واجبا، ويقول: ليكن آخر عهدك بالبيت، وليكن آخر عهدكم بالبيت الحجر، ويقول: لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت، فإنَّ آخر النسك الطواف بالبيت؛ وكان يردّ من خرج من مكة ولم يكن آخر عهده بالبيت - أي لم يطف طواف الوداع - فرد رجلًا من الظهران إلى مكة ليكون آخر عهده بالبيت؛ وكان يأمر المرأة إذا حاضت أن تنتظر حتى تطهر من حيضتها فتطوف طواف الوداع، ولم يكن يرخص لها بالذهاب قبل ذلك …
ثم بلغ عمر بعد ذلك حديث غير ما صنع فترك صنيعه الأول "المحلى 7/ 170] ولعل الحديث الذي بلغه ما رواه البخاري رقم (1771) ومسلم رقم (382/ 1211 رقم الباب 67) عن عائشة قالت: حاضت صفية بعدما أفاضت - أي طافت طواف الإفاضة - قالت =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 393)