قوله: (شرف) هو المكان العالي كما في القاموس(1) وغيره(2).
وفي رواية لمسلم(3): "أن إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر".
قوله: (آيبون) أي راجعون وهو وما بعده إخبار لمبتدأ مقدر، أي نحن آيبون، إلخ.
قوله: (صدق الله وعده) أي في إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك مما وعد به سبحانه، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9)}(4).
قوله: (وهزم الأحزاب وحده) أي من غير قتال من الآدميين، والمراد بالأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فأرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا، وهذا هو المشهور أن المراد بالأحزاب أحزاب يوم الخندق.
قال القاضي عياض(5): ويحتمل أن المراد أحزاب الكفر في جميع الأيام والمواطن.
والحديث فيه استحباب التكبير والتهليل والدعاء المذكور عند كل شرف من الأرض يعلوه الراجع إلى وطنه من حج أو عمرة أو غزو.

‌‌[الباب الثامن والعشرون] باب الفوات والإحصار
125/ 2065 - (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ الحَجَّاجِ بْن عَمْرٍو قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وعَليهِ حَجَّةٌ أُخْرَى"؛ قال: فَذَكَرْتُ ذلِكَ لابْنِ عَبَّاسٍ وأبي هُرَيْرَةَ، فقالا: صَدَقَ. رَوَاهُ الخَمَسَة(6). [صحيح لغيره]--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط ص 1064.
(2) كالنهاية لابن الأثير (2/ 462).
(3) في صحيحه قم (428/ 1344).
الفدفد: الموضع الذي فيه غِلَظ وارتفاع وجمعه فدافد. النهاية (3/ 420).
(4) سورة آل عمران: الآية (9).
(5) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (4/ 454 - 455).
(6) أحمد في المسند (3/ 450) وأبو داود رقم (1862) والترمذي رقم (940) والنسائي رقم (2860) وابن ماجه رقم (3077). =

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 397)