أكانَ في رأسِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شيبٌ؟ قالَ: لم يكُنْ في رأسه شيبٌ إلا شَعْرَاتٌ في مَفْرِق رأسهِ، إذَا ادَّهَنِ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ"(1). قالَ أنس: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه ولحيته.
قوله: (لِمَّة) بكسر اللام وتشديد الميم هي الشعر المجاوز شحمة الأذن، كذا في القاموس(2). وفي رواية لأبي داود(3) من هذا الحديث: "وكان - يعني النبي صلى الله عليه وسلم قد لطخ لحيته بالحناء".
قوله: (رَدْعٌ)(4) هو بالراء المهملة المفتوحة والدال المهملة الساكنة.

‌‌[الباب التاسع] باب جواز اتخاذ الشعر وإكرامه واستحباب تقصيره
29/ 146 - (عَنْ عائِشةَ رضي الله عنها قالتْ: كانَ شعْرُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوْقَ الوَفْرَةِ ودُونَ الجُمَّةِ. رَوَاهُ الخمسةُ إلا النسائي، وصحَّحَهُ التِّرْمذِيُّ)(5). [صحيح]
ولفظ ابن ماجه(6): "فوق الجمة"، قال الترمذي(7): "هو حديثٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه. وقد رُوِيَ من غيرِ وجهٍ عن عائشةَ أنها قالتْ: "كُنتُ أغتِسلُ--------------------------------------------
(1) أخرجه الترمذي في "الشمائل" رقم (44) وهو حديث صحيح.
(2) القاموس المحيط (ص 1496).
(3) في السنن (4/ 417 رقم 4208) وقد تقدم بإسناد صحيح.
(4) انظر: (النهاية" (2/ 215). والقاموس المحيط ص 931.
(5) أخرجه أحمد (6/ 108).
وأبو داود (4/ 407 رقم 4187).
والترمذي (4/ 233 رقم 1755) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وابن ماجه (2/ 1200 رقم 3635). وفي سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد: صدوق تغير حفظه.
ولكن الحديث له طرق فهو صحيح، والله أعلم.
(6) في السنن رقم (3635) وقد تقدم.
(7) في السنن (4/ 233 - 234).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)