أنا ورسولَ الله صلى الله عليه وسلم في إناءٍ واحدٍ"(1)، ولم يذكُروا فيهِ هذا الحرفَ: "وكانَ لَهُ شَعْرٌ فوقَ الجمةِ"، وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ثقة حافظ"، انتهى.
وعبد الرحمن مدني سكن بغداد وحدَّث بها إلى حين وفاته، وثقه الإِمام مالك بن أنس، واستشهد به البخاري، وتكلم فيه غير واحد(2).
قوله: (فوق الوفرة) بفتح الواو، قال في القاموس(3): "الوَفْرَةُ: الشَّعْرُ المجتمعُ على الرأسِ، أو ما سالَ على الأذنينِ منه أو ما جاوَزَ شحمةِ الأذُنِ، ثم الجُمَّةُ ثم اللِّمَّةُ، والجمع وِفارٌ"، وقال(4) في الجُمّة: "إنها مُجْتَمَعُ شعرِ الرأسِ، وهي بضم الجيم وتشديد الميم".
قال ابن رسلان في شرح السنن: إنها قريب المنكبين. قال المصنف(5) رحمه الله: الوفرة: الشعر إلى شَحْمة الأذن، فإذا جاوزها فهو اللِّمَّةَ، فإذا بلغ المنكبين فهو الجُمَّة، انتهى.
والحديث يدل على استحباب ترك الشعر على الرأس إلى أن يبلغ ذلك المقدار.
30/ 147 - (وعَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ مَنْكِبَيْهِ. وفي لفَظٍ: كانَ شَعْرُهُ رَجِلًا ليْسَ بِالجَعْدِ ولا السَّبْطِ؛ بيْنَ أُذُنَيْهِ وعاتِقِهِ. أخرَجاهُ.(6) [وَلأَحمد(7) ومُسْلِمٍ(8): كانَ شَعْرُه إلى أنْصافِ أُذُنَيْهِ)](9). [صحيح]
قوله: (كان شعره رَجِلًا) براء مهملة مفتوحة وجيم مكسورة: هو الشعر بين--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (250) ومسلم رقم (319) وأبو داود رقم (77) وابن ماجه رقم (604) وأحمد (6/ 118).
(2) انظر ذلك في: "تهذيب التهذيب" (2/ 504 - 505).
(3) القاموس المحيط ص 634 - 635.
(4) أي الفيروزآبادي في القاموس المحيط: ص 1408.
(5) أي ابن تيمية الجد في "المنتقى" (1/ 74).
(6) أخرجه البخاري رقم (5903) و (5904)، ومسلم رقم (95/ 2338) باللفظ الأول.
وأخرجه البخاري رقم (5905) و (5906)، ومسلم رقم (94/ 2338) باللفظ الثاني.
(7) في المسند (3/ 113).
(8) في صحيحه رقم (96/ 2338). وهو حديث صحيح.
(9) زيادة من (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)