وقد صححه البيهقي وألَّف في ذلك(1) جزءًا.
قال الأستاذ أبو منصور البغدادي: قال المتكلمون المحققون من أصحابنا: إن نبينا صلى الله عليه وسلم حي بعد وفاته(2)، انتهى.
ويؤيد ذلك ما ثبت أن الشهداءَ أحياء يرزقون في قبورهم والنبي صلى الله عليه وسلم منهم، وإذا ثبت أنه حي في قبره كان المجيء إليه بعد الموت كالمجيء إليه قبله.
ولكنه قد ورد أن الأنبياء لا يتركون في قبورهم فوق ثلاث.
وروي فوق أربعين، فإن صح ذلك قدح في الاستدلال بالآية.
ويعارض القول بدوام حياتهم في قبورهم ما سيأتي من أنه صلى الله عليه وسلم ترد عليه روحه عند التسليم عليه(3).--------------------------------------------
= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 44) والبيهقي في "حياة الأنبياء" رقم (2).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 211) وقال: "رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات".
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" برقم (3446). والسيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه رقم (3089).
وأورده الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (2/ 189): وقال: هذا إسناد جيد كلهم ثقات … غير الأزرق هذا قال الحافظ في "التقريب": صدوق يغرب.
والأزرق توبع، كما أخرج أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 83).
فالحديث حسن بهذه المتابعة والله أعلم.
ولمزيد من المعرفة عن هذا الحديث انظر: "الصحيحة" رقم (621).
(1) واسمه: "حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم" حققه وعلق عليه الدكتور أحمد بن عطية الغامدي. ط: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة.
(2) قال الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - في "الصحيحة" (2/ 190):
".... ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية، ليست من حياة الدنيا في شيء، ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها؛ ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا.
هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد: الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء، كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية! قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه! وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى" اهـ.
(3) أخرج أحمد في المسند (2/ 527) وأبو داود رقم (2041) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 245) =
قال الأستاذ أبو منصور البغدادي: قال المتكلمون المحققون من أصحابنا: إن نبينا صلى الله عليه وسلم حي بعد وفاته(2)، انتهى.
ويؤيد ذلك ما ثبت أن الشهداءَ أحياء يرزقون في قبورهم والنبي صلى الله عليه وسلم منهم، وإذا ثبت أنه حي في قبره كان المجيء إليه بعد الموت كالمجيء إليه قبله.
ولكنه قد ورد أن الأنبياء لا يتركون في قبورهم فوق ثلاث.
وروي فوق أربعين، فإن صح ذلك قدح في الاستدلال بالآية.
ويعارض القول بدوام حياتهم في قبورهم ما سيأتي من أنه صلى الله عليه وسلم ترد عليه روحه عند التسليم عليه(3).--------------------------------------------
= وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 44) والبيهقي في "حياة الأنبياء" رقم (2).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 211) وقال: "رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات".
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" برقم (3446). والسيوطي في الجامع الصغير ورمز لحسنه رقم (3089).
وأورده الألباني رحمه الله في "الصحيحة" (2/ 189): وقال: هذا إسناد جيد كلهم ثقات … غير الأزرق هذا قال الحافظ في "التقريب": صدوق يغرب.
والأزرق توبع، كما أخرج أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 83).
فالحديث حسن بهذه المتابعة والله أعلم.
ولمزيد من المعرفة عن هذا الحديث انظر: "الصحيحة" رقم (621).
(1) واسمه: "حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم" حققه وعلق عليه الدكتور أحمد بن عطية الغامدي. ط: مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة.
(2) قال الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - في "الصحيحة" (2/ 190):
".... ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما هي حياة برزخية، ليست من حياة الدنيا في شيء، ولذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها؛ ومحاولة تكييفها وتشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا.
هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد: الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة والآراء، كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية! قال: يأكل ويشرب ويجامع نساءه! وإنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه وتعالى" اهـ.
(3) أخرج أحمد في المسند (2/ 527) وأبو داود رقم (2041) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 245) =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 409)