قلنا: هو قياس فاسد الاعتبار لمصادمته النصوص.
واحتجوا أيضًا بحديث رافع(1)، ويجاب عنه أيضًا بمثل هذا الجواب؛ لأن ذلك التعديل كان في القسمة وهي غير محل النزاع، ويؤيد كون البدنة عن سبعة فقط أمره صلى الله عليه وسلم لمن لم يجد البدنة أن يشتري سبعًا فقط، ولو كانت تعدل عشرًا لأمره بإخراج عشر لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وظاهر أحاديث الباب جواز الاشتراك في الهدي وهو قول الجمهور من غير فرق بين أن يكون المشتركون مفترضين أو متطوعين، أو بعضهم مفترضًا وبعضهم متنفلًا أو مريدًا للحم.
وقال أبو حنيفة(2): يشترط في الاشتراك أن يكونوا كلهم متقربين، ومثله عن زفر(3) بزيادة أن تكون أسبابهم واحدة.
وعن الهادوية(4) بشرط أن يكونوا مفترضين، وعن داود وبعض المالكية(5): يجوز في هدي التطوّع دون الواجب.
وعن مالك(6) لا يجوز مطلقًا.
وروي عن ابن عمر نحو ذلك، ولكنه روى عنه أحمد ما يدل على الرجوع.--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (3075) ومسلم رقم (21/ 1968).
(2) الاختيار لتعليل المختار (2/ 493 - 494) والمبسوط (12/ 11 - 12).
(3) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 319 رقم 17839): "وقال زفر: لا يجزئ حتى تكون الجهةُ الموجبة للهدي عليهم واحدةً، فإما جزاءُ صيدٍ كُلّهِ، وإما تطوع كله، فإن اختلف لم يجزه".
(4) في البحر الزخار (2/ 373).
(5) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 319 رقم 17842): "قال أبو عمر: ذكر ابن وهب، عن مالك في موطئه قال: إنما العمرة التي يتطوع الناس بها، فإن ذلك يجوز فيها الاشتراك في الهدي.
وأما كل هدي واجب في عمرةٍ أو ما أشبهها فإنه لا يجوز الاشتراك فيه.
قال: وإنما اشتركوا يوم الحديبية؛ لأنهم كانوا معتمرين تطوعًا … " اهـ.
(6) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 320 رقم 17844): "وقال ابن القاسم: لا يشترك في الهدي الواجب ولا في التطوع عند مالك" اهـ.
وانظر: "عيون المجالس" (2/ 903).
واحتجوا أيضًا بحديث رافع(1)، ويجاب عنه أيضًا بمثل هذا الجواب؛ لأن ذلك التعديل كان في القسمة وهي غير محل النزاع، ويؤيد كون البدنة عن سبعة فقط أمره صلى الله عليه وسلم لمن لم يجد البدنة أن يشتري سبعًا فقط، ولو كانت تعدل عشرًا لأمره بإخراج عشر لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وظاهر أحاديث الباب جواز الاشتراك في الهدي وهو قول الجمهور من غير فرق بين أن يكون المشتركون مفترضين أو متطوعين، أو بعضهم مفترضًا وبعضهم متنفلًا أو مريدًا للحم.
وقال أبو حنيفة(2): يشترط في الاشتراك أن يكونوا كلهم متقربين، ومثله عن زفر(3) بزيادة أن تكون أسبابهم واحدة.
وعن الهادوية(4) بشرط أن يكونوا مفترضين، وعن داود وبعض المالكية(5): يجوز في هدي التطوّع دون الواجب.
وعن مالك(6) لا يجوز مطلقًا.
وروي عن ابن عمر نحو ذلك، ولكنه روى عنه أحمد ما يدل على الرجوع.--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (3075) ومسلم رقم (21/ 1968).
(2) الاختيار لتعليل المختار (2/ 493 - 494) والمبسوط (12/ 11 - 12).
(3) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 319 رقم 17839): "وقال زفر: لا يجزئ حتى تكون الجهةُ الموجبة للهدي عليهم واحدةً، فإما جزاءُ صيدٍ كُلّهِ، وإما تطوع كله، فإن اختلف لم يجزه".
(4) في البحر الزخار (2/ 373).
(5) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 319 رقم 17842): "قال أبو عمر: ذكر ابن وهب، عن مالك في موطئه قال: إنما العمرة التي يتطوع الناس بها، فإن ذلك يجوز فيها الاشتراك في الهدي.
وأما كل هدي واجب في عمرةٍ أو ما أشبهها فإنه لا يجوز الاشتراك فيه.
قال: وإنما اشتركوا يوم الحديبية؛ لأنهم كانوا معتمرين تطوعًا … " اهـ.
(6) قال ابن عبد البر في "الاستذكار" (12/ 320 رقم 17844): "وقال ابن القاسم: لا يشترك في الهدي الواجب ولا في التطوع عند مالك" اهـ.
وانظر: "عيون المجالس" (2/ 903).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 429)