وأخرج البخاري(1) ومسلم(2) وأبو داود(3) والنسائي(4) من حديث البراء قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يبلغ شحمة أذنيه". قال القاضي(5): "الجمع بين هذه الروايات: أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه. وقيل: كان ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه. وكان يقصر ويطول بحسب ذلك".
31/ 148 - (وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ كانَ لهُ شَعرٌ فلْيُكْرِمْهُ" رَواهُ أبُو دَاوُدَ)(6). [حسن لغيره]
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري، وقد صرَّح أبو داود أيضًا أنه لا يسكت إلَّا عن ما هو صالح للاحتجاج به(7). ورجال إسناده أئمة ثقات.
قال في "الفتح"(8): وإسناده حسن، وله شاهد من حديث عائشة [رضي الله عنها](9) في الغيلانيات(10) وإسناده حسن أيضًا. اهـ.--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (3551).
(2) في صحيحه رقم (91/ 2337).
(3) في السنن رقم (4072) و (4184).
(4) في السنن (8/ 183).
(5) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (15/ 91).
(6) في السنن (4/ 394 - 395 رقم 4163).
قلت: وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (8/ 434 - 435 رقم 3365) والبيهقي في شعب الإيمان رقم (6455) وابن عبد البر في "التمهيد" (24/ 10). بسند حسن.
(7) في "رسالة أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه" ص 28.
(8) أي "فتح الباري" (10/ 368).
(9) زيادة من (جـ).
(10) وهو "كتاب الفوائد". الشهير بـ "الغيلانيات" تأليف الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي: (1/ 590 رقم 766).
قلت: وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (6456) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8/ 432 رقم 3360).
وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (809) ورمز لصحته. وتعقبه المُناوي في "فيض القدير" (1/ 425): فقال: "رمز لصحته ولا يوافق عليه، ففيه سهيل بن أبي صالح قال في "الكاشف" - (1/ 327 رقم 2204) - عن ابن معين ليس بحجة، وعن أبي حاتم لا يُحتج =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)