وفيه دلالة على استحباب إكرام الشعر بالدهن والتسريح، وإعفائه عن الحلق، لأنه يخالف الإِكرام إلا أن يطول، كما ثبت عند أبي داود(1) والنسائي(2) وابن ماجه(3) من حديث وائل بن حجر قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فلما رآني قال: "ذباب(4) ذبابٌ، قالَ: فرجعت فجززته ثم أتيته من الغد فقال: "إني لم أعنِكَ وهذا أحْسَنُ"، وفي إسناده عاصم بن كُلَيب الجَرْمي(5)، وقد احتج به مسلم في صحيحه، وقال الإمام أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم الرازي: صالح، وقال علي بن المديني: لا يحتج به إذا انفرد.
وأخرج مالك(6) عن عطاء بن يسار قال: "أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ففعل، ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم: ""أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان". والثائر: الشَعِث بعيد العهد بالدهن والترجيل(7).
32/ 149 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُغفَّلِ قالَ: نَهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ--------------------------------------------
= به ووثقه ناس. وفيه ابن إسحاق وعمارة بن غزية وفيهما خلف" اهـ.
قلت: سهيل بن أبي صالح: صدوق تغير حفظه بأخره. "التقريب" رقم (2675).
وابن إسحاق: صدوق يدلس "التقريب" رقم (5725).
وعمارة بن غزية: لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة. "التقريب" رقم (4858).
وعلة الحديث تدليس ابن إسحاق.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 368): إسناده حسن.
ولحديث عائشة شاهد من حديث أبي هريرة المتقدم.
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(1) في السنن (4/ 408 رقم 4190).
(2) في سننه (8/ 131).
(3) في سننه (2/ 1200 رقم 3636). وهو حديث صحيح.
(4) في حاشية المخطوطة ما نصه: "الذباب: الشؤم كما في القاموس والمعالم".
وقيل: غير ذلك. وقيل: الشرُّ الدائم". تمت مختصر النهاية (2/ 152).
(5) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 259).
(6) في "الموطأ" (2/ 949) مرسلًا.
قلت: وجاء موصولًا عند النسائي (8/ 183 - 184) عن جابر بمعناه بسند صحيح.
(7) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (4/ 751).
وأخرج مالك(6) عن عطاء بن يسار قال: "أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ففعل، ثم رجع فقال صلى الله عليه وسلم: ""أليس هذا خيرًا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان". والثائر: الشَعِث بعيد العهد بالدهن والترجيل(7).
32/ 149 - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ المُغفَّلِ قالَ: نَهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَنْ--------------------------------------------
= به ووثقه ناس. وفيه ابن إسحاق وعمارة بن غزية وفيهما خلف" اهـ.
قلت: سهيل بن أبي صالح: صدوق تغير حفظه بأخره. "التقريب" رقم (2675).
وابن إسحاق: صدوق يدلس "التقريب" رقم (5725).
وعمارة بن غزية: لا بأس به، وروايته عن أنس مرسلة. "التقريب" رقم (4858).
وعلة الحديث تدليس ابن إسحاق.
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (10/ 368): إسناده حسن.
ولحديث عائشة شاهد من حديث أبي هريرة المتقدم.
وخلاصة القول أن الحديث حسن لغيره، والله أعلم.
(1) في السنن (4/ 408 رقم 4190).
(2) في سننه (8/ 131).
(3) في سننه (2/ 1200 رقم 3636). وهو حديث صحيح.
(4) في حاشية المخطوطة ما نصه: "الذباب: الشؤم كما في القاموس والمعالم".
وقيل: غير ذلك. وقيل: الشرُّ الدائم". تمت مختصر النهاية (2/ 152).
(5) انظر: "تهذيب التهذيب" (2/ 259).
(6) في "الموطأ" (2/ 949) مرسلًا.
قلت: وجاء موصولًا عند النسائي (8/ 183 - 184) عن جابر بمعناه بسند صحيح.
(7) قاله ابن الأثير في "جامع الأصول" (4/ 751).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)