التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا. رَواهُ الخمْسَةُ إلا ابْنَ ماجهْ، وصحَّحه التِّرْمذِي)(1). [حسن]
الحديث صححه أيضًا ابن حبان(2)، قال المنذري(3): "ولكن أخرجه النسائي مرسلًا. وأخرجه(4) عن الحسن البصري وعن محمد بن سيرين من قولهما. وقال أبو الوليد الباجِي(5): هذا وإن كان رواته ثقات إلا أنه لا يثبت، وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر. وفيما قاله نظر؛ فقد قال الإِمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل، غير أن الحديث في إسناده اضطراب".
قوله: (عن التّرَجُّل)(6) التَّرَجُّل والتَّرجيل: تَسريحُ الشَّعَر، وقيل: الأول المشْط؛ والثاني: التَسريحُ. وقوله: (إلا غِبًا) أي في كل أسبوع مرة، كذا روي عن الحسن. وفسَّره الإِمام أحمد بأن يسرحه يومًا ويدعه يومًا(7)، وتبعه غيره. وقيل: المراد به في وقت دون وقت. وأَصل الغب في إيراد الإبل، أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا(8).
وفي القاموس(9): الغِبُّ في الزيارَةِ أن تكونَ كُلَّ أُسبوعٍ، ومِنَ الحُمَّى ما تأخُذُ يَومًا وتَدَع يومًا.
والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجل في كل يوم لأنه نوع من الترفه، وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود(10)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (4/ 86) وأبو داود رقم (4159) والنسائي (8/ 132) والترمذي رقم (1756) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في صحيحه رقم (5484). وهو حديث حسن، والله أعلم.
(3) في "مختصر سنن أبي داود" (6/ 83).
(4) في "النهاية" (2/ 203).
(5) أي النسائي (8/ 132) موقوفًا عليهما.
(6) في "المنتقى على الموطأ" (7/ 269).
(7) بل نقل ابن قدامة في "المغني" (1/ 129) قول أحمد عقب الحديث: "معناه يَدَّهِنُ يومًا ويومًا لا".
(8) "النهاية" (3/ 336)
(9) القاموس المحيط ص 152.
(10) في سننه (4/ 392 رقم 4165). =
الحديث صححه أيضًا ابن حبان(2)، قال المنذري(3): "ولكن أخرجه النسائي مرسلًا. وأخرجه(4) عن الحسن البصري وعن محمد بن سيرين من قولهما. وقال أبو الوليد الباجِي(5): هذا وإن كان رواته ثقات إلا أنه لا يثبت، وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر. وفيما قاله نظر؛ فقد قال الإِمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل، غير أن الحديث في إسناده اضطراب".
قوله: (عن التّرَجُّل)(6) التَّرَجُّل والتَّرجيل: تَسريحُ الشَّعَر، وقيل: الأول المشْط؛ والثاني: التَسريحُ. وقوله: (إلا غِبًا) أي في كل أسبوع مرة، كذا روي عن الحسن. وفسَّره الإِمام أحمد بأن يسرحه يومًا ويدعه يومًا(7)، وتبعه غيره. وقيل: المراد به في وقت دون وقت. وأَصل الغب في إيراد الإبل، أن ترد الماء يومًا وتدعه يومًا(8).
وفي القاموس(9): الغِبُّ في الزيارَةِ أن تكونَ كُلَّ أُسبوعٍ، ومِنَ الحُمَّى ما تأخُذُ يَومًا وتَدَع يومًا.
والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجل في كل يوم لأنه نوع من الترفه، وقد ثبت من حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود(10)--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (4/ 86) وأبو داود رقم (4159) والنسائي (8/ 132) والترمذي رقم (1756) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(2) في صحيحه رقم (5484). وهو حديث حسن، والله أعلم.
(3) في "مختصر سنن أبي داود" (6/ 83).
(4) في "النهاية" (2/ 203).
(5) أي النسائي (8/ 132) موقوفًا عليهما.
(6) في "المنتقى على الموطأ" (7/ 269).
(7) بل نقل ابن قدامة في "المغني" (1/ 129) قول أحمد عقب الحديث: "معناه يَدَّهِنُ يومًا ويومًا لا".
(8) "النهاية" (3/ 336)
(9) القاموس المحيط ص 152.
(10) في سننه (4/ 392 رقم 4165). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)