قوله: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن) إلخ.
فيه دليل على أنها لا تجزئ التضحية بأعضب القرن والأذن، وهو ما ذهب نصف قرنه أو أذنه.
وذهب أبو حنيفة(1) والشافعي(2) والجمهور(3) إلى أنها تجزئ التضحية بمكسور القرن مطلقًا، وكرهه مالك(4) إذا كان يدمي وجعله عيبًا.
وقال في البحر(5): إن أعضب القرن المنهي عنه هو الذي كسر قرنه أو عضب من أصله حتى يرى الدماغ لا دون ذلك فيكره فقط ولا يعتبر الثلث فيه بخلاف الأذن.
وفي القاموس(6): إن العضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، فالظاهر: أن مكسورة القرن لا تجوز التضحية بها؛ إلا أن يكون الذاهب من القرن مقدارًا يسيرًا بحيث لا يقال لها: عضباء لأجله، أو دكون دون النصف إن صحّ التقدير بالنصف المرويّ عن سعيد بن المسيب لُغويّ أو شرعيّ، ولا يلزم تقييد هذا الحديث بما في حديث عتبة من النهي عن المستأصلة وهي ذاهبة القرن من أصله؛ لأن المستأصلة عضباء وزيادة.
وكذلك لا تجزئ التضحية بأعضب الأذن وهو ما صدق عليه اسم العضب لغةً أو شرعًا، ولكن تفسير المصْفَرة المذكورة في حديث عتبة بالتي تستأصل أذنها، كما ذكره المصنف ومثله ذكر صاحب النهاية(7): يدلّ على أن عضب الأذن المانع من الإجزاء هو ذلك لا دونه، وهذا بعد ثبوت اتحاد مدلول عضباء الأذن، والمصْفَرة، والظاهر: أنهما مختلفان فلا تجزئ عضباء الأُذن: وهي ذاهبة نصف الأذن، أو مشقوقتها أو التي جاوز القطع ربعها على حسب الخلاف فيها بين أهل اللغة، ولا المصفرة وهي ذاهبة جميع الأذن لأنها عضباء وزيادة.
وقد قيل: إن المصْفَرة هي المهزولة، حكى ذلك صاحب النهاية (7) واقتصر عليه صاحب التلخيص(8).--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (11/ 43).
(2) المجموع شرح المهذب (8/ 376).
(3) المغني (13/ 37 رقم المسألة 1753) والمجموع (8/ 376).
(4) عيون المجالس (2/ 935 - 936).
(5) البحر الزخار (3/ 314).
(6) القاموس المحيط ص 148.
(7) النهاية لابن الأثير (3/ 36).
(8) التلخيص الحبير (4/ 256).
فيه دليل على أنها لا تجزئ التضحية بأعضب القرن والأذن، وهو ما ذهب نصف قرنه أو أذنه.
وذهب أبو حنيفة(1) والشافعي(2) والجمهور(3) إلى أنها تجزئ التضحية بمكسور القرن مطلقًا، وكرهه مالك(4) إذا كان يدمي وجعله عيبًا.
وقال في البحر(5): إن أعضب القرن المنهي عنه هو الذي كسر قرنه أو عضب من أصله حتى يرى الدماغ لا دون ذلك فيكره فقط ولا يعتبر الثلث فيه بخلاف الأذن.
وفي القاموس(6): إن العضباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، فالظاهر: أن مكسورة القرن لا تجوز التضحية بها؛ إلا أن يكون الذاهب من القرن مقدارًا يسيرًا بحيث لا يقال لها: عضباء لأجله، أو دكون دون النصف إن صحّ التقدير بالنصف المرويّ عن سعيد بن المسيب لُغويّ أو شرعيّ، ولا يلزم تقييد هذا الحديث بما في حديث عتبة من النهي عن المستأصلة وهي ذاهبة القرن من أصله؛ لأن المستأصلة عضباء وزيادة.
وكذلك لا تجزئ التضحية بأعضب الأذن وهو ما صدق عليه اسم العضب لغةً أو شرعًا، ولكن تفسير المصْفَرة المذكورة في حديث عتبة بالتي تستأصل أذنها، كما ذكره المصنف ومثله ذكر صاحب النهاية(7): يدلّ على أن عضب الأذن المانع من الإجزاء هو ذلك لا دونه، وهذا بعد ثبوت اتحاد مدلول عضباء الأذن، والمصْفَرة، والظاهر: أنهما مختلفان فلا تجزئ عضباء الأُذن: وهي ذاهبة نصف الأذن، أو مشقوقتها أو التي جاوز القطع ربعها على حسب الخلاف فيها بين أهل اللغة، ولا المصفرة وهي ذاهبة جميع الأذن لأنها عضباء وزيادة.
وقد قيل: إن المصْفَرة هي المهزولة، حكى ذلك صاحب النهاية (7) واقتصر عليه صاحب التلخيص(8).--------------------------------------------
(1) البناية في شرح الهداية (11/ 43).
(2) المجموع شرح المهذب (8/ 376).
(3) المغني (13/ 37 رقم المسألة 1753) والمجموع (8/ 376).
(4) عيون المجالس (2/ 935 - 936).
(5) البحر الزخار (3/ 314).
(6) القاموس المحيط ص 148.
(7) النهاية لابن الأثير (3/ 36).
(8) التلخيص الحبير (4/ 256).
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 471)