وهذه الأحاديث تدل على أنه لا يجزئ في الأضحية ما كان فيه أحد العيوب المذكورة، ومن ادعى أنه يجزئ مطلقًا أو يجزئ مع الكراهة احتاج إلى إقامة دليل يصرف النهي عن معناه الحقيقي وهو التحريم المستلزم لعدم الإجزاء ولا سيما بعد التصريح في حديث البراء(1) بعدم الجواز.
38/ 2111 - (وعَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: اشتَرَيْتُ كَبْشًا أضَحي بهِ فَعَدا الذِّئْبُ فأخَذَ الأَلْية قالَ: فسألْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ضَحِّ بِهِ". رَوَاهُ أحمدُ(2). [ضعيف]
وهْوَ دَلِيل على أن العَيْبَ الحَادِثَ بَعدَ التَّعْيِينِ لَا يَضُرُّ).
39/ 2112 - (وعَنْ عَلِيّ قالَ: أمَرَنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأُذُنَ، وأَنْ لَا نُضَحِّي بِمُقابَلَةٍ ولا مُدابَرَةٍ وَلَا شَرْقاءَ وَلَا خَرْقاءَ. رَواهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرمِذِيّ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2109) من كتابنا هذا.
(2) في المسند (3/ 32).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (3146) وابن حبان في الثقات (5/ 366) والبيهقي (9/ 289) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 169) من طرق.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 54): "هذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف وقد اتهم … " اهـ.
قلت: وجهالة محمد بن قَرَظَة الأنصاري، فقد تفرد جابر بالرواية عنه.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) أحمد في المسند (1/ 108، 149) وأبو داود رقم (2804) والترمذي رقم (1498) والنسائي رقم (4374) وابن ماجه رقم (3142).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (5920) والحاكم في المستدرك (4/ 224) وصححه ووافقه الذهبي. والبيهقي (9/ 275) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 169).
قال الألباني رحمه الله في الإرواء (4/ 363 - 364) تعقيبًا على تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي بقوله: "فيه نظر، فمن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط، ثم هو مدلس وقد عنعنه، وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع، قال: قلت لأبي إسحاق سمعته من شريح؟ قال: حدثني ابن أشوع عنه.
قلت: وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو، وهو ثقة من رجال الشيخين، فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح، فقد زالت شبهة التدليس، وبقيت علة الاختلاط. =
38/ 2111 - (وعَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: اشتَرَيْتُ كَبْشًا أضَحي بهِ فَعَدا الذِّئْبُ فأخَذَ الأَلْية قالَ: فسألْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ضَحِّ بِهِ". رَوَاهُ أحمدُ(2). [ضعيف]
وهْوَ دَلِيل على أن العَيْبَ الحَادِثَ بَعدَ التَّعْيِينِ لَا يَضُرُّ).
39/ 2112 - (وعَنْ عَلِيّ قالَ: أمَرَنَا رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأُذُنَ، وأَنْ لَا نُضَحِّي بِمُقابَلَةٍ ولا مُدابَرَةٍ وَلَا شَرْقاءَ وَلَا خَرْقاءَ. رَواهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرمِذِيّ)(3). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2109) من كتابنا هذا.
(2) في المسند (3/ 32).
قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (3146) وابن حبان في الثقات (5/ 366) والبيهقي (9/ 289) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 169) من طرق.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 54): "هذا إسناد ضعيف فيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف وقد اتهم … " اهـ.
قلت: وجهالة محمد بن قَرَظَة الأنصاري، فقد تفرد جابر بالرواية عنه.
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(3) أحمد في المسند (1/ 108، 149) وأبو داود رقم (2804) والترمذي رقم (1498) والنسائي رقم (4374) وابن ماجه رقم (3142).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: وأخرجه ابن حبان رقم (5920) والحاكم في المستدرك (4/ 224) وصححه ووافقه الذهبي. والبيهقي (9/ 275) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 169).
قال الألباني رحمه الله في الإرواء (4/ 363 - 364) تعقيبًا على تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي بقوله: "فيه نظر، فمن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط، ثم هو مدلس وقد عنعنه، وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع، قال: قلت لأبي إسحاق سمعته من شريح؟ قال: حدثني ابن أشوع عنه.
قلت: وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو، وهو ثقة من رجال الشيخين، فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح، فقد زالت شبهة التدليس، وبقيت علة الاختلاط. =
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 473)