والحق أنها تجزئ عن أهل البيت وإن كانوا مائة نفس أو أكثر كما قضيت بذلك السنة(1).
ولعل متمسك من قال: إنها تجزئ عن واحد فقط القياس على الهدي وهو فاسد الاعتبار.
وأما من قال: إنها تجزئ عن ثلاثة فقط، فقد استدل لهم صاحب البحر بقوله صلى الله عليه وسلم: "عن محمد وآل محمد"(2)، ثم قال: ولا قائل بأكثر من الثلاثة فاقتصر عليهم، انتهى.
ولا يخفاك أن الحديث حجة عليه لا له وأن نفي القائل بأكثر من الثلاثة ممنوع والسند ما سلف.
وقد اختلف في البدنة، فقالت الشافعية(3) والحنفية(4) والجمهور(5): إنها تجزئ عن سبعة.
وقالت العترة(6) وإسحاق بن راهويه(7) وابن خزيمة: إنها تجزئ عن عشرة.
وهذا هو الحق هنا لحديث ابن عباس المتقدم(8) في باب: إن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه، والأول هو الحق في الهدي للأحاديث المتقدمة هنالك.
وأما البقرة فتجزئ عن سبعة فقط اتفاقًا في الهدي والأضحية.
قوله: (فصار كما ترى) في نسخة من هذا الكتاب: فصاروا كما ترى.
ولفظ الترمذي(9): "فصارت كما ترى".--------------------------------------------
(1) تقدم في الصفحة السابقة الحاشية رقم (2).
(2) أخرجه أحمد (6/ 391 - 392) بسند ضعيف.
(3) المجموع شرح المهذب (8/ 371).
(4) البناية في شرح الهداية (11/ 13 - 20).
(5) المجموع (8/ 371) والمغني (13/ 343).
(6) البحر الزخار (4/ 314).
(7) انظر: المغني (13/ 364).
(8) برقم (2079) من كتابنا هذا.
(9) في سننه رقم (1505) وقد تقدم برقم (2119) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 483)