وبعضها يدل على مجرد الجواز من غير وجوب، وهو حديث الحارث بن عمرو(1) وأبي رزين(2)، فيكون هذان الحديثان كالقرينة الصارفة للأحاديث المقتضية للوجوب إلى الندب.
وقد اختلف في الجمع بين الأحاديث المذكورة والأحاديث الآتية القاضية بالمنع من الفرع والعتيرة.
فقيل: إنه يجمع بينها بحمل هذه الأحاديث على الندب وحمل الأحاديث الآتية على عدم الوجوب، ذكر ذلك جماعة منهم الشافعي(3) والبيهقي(4) وغيرهما فيكون المراد بقوله: لا فرع ولا عتيرة أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة، وهذا لا بد منه مع عدم العلم بالتاريخ لأن المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع لا يجوز كما تقرر في موضعه(5).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذه الأحاديث منسوخة بالأحاديث الآتية.
وادعى القاضي عياض(6) أن جماهير العلماء على ذلك، ولكنه لا يجوز الجزم به إلا بعد ثبوت أنها متأخرة ولم يثبت.
17/ 2156 - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا فَرَعَ ولا عتيرَةَ"، والفَرَعُ أوَّلُ النَّتاجِ كان ينْتجُ لَهُمْ فيذبحُونهُ، والعَتيرَةُ في رجَبٍ. مُتَّفقٌ عَليهِ(7). [صحيح]
وفي لفْظٍ: "لَا عتيرَة في الإسلام ولَا فَرَعَ". رَوَاهُ أحمَدُ(8).
وفي لَفظٍ: أنه نهى عن الفَرعِ والعَتِيرَةِ. رَواهُ أحمَدُ(9) والنَّسائيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2154) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (2153) من كتابنا هذا.
(3) المجموع (8/ 428).
(4) في معرفة السنن والآثار (14/ 75).
(5) البحر المحيط (6/ 134) وإرشاد الفحول (ص 889 - 890) بتحقيقي.
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 430).
(7) أحمد في المسند (2/ 490) والبخاري رقم (5473) ومسلم رقم (38/ 1976).
(8) في المسند (2/ 229) إسناده صحيح.
(9) في المسند (2/ 409).
(10) في سننه رقم (4223).
وهو حديث صحيح.
وقد اختلف في الجمع بين الأحاديث المذكورة والأحاديث الآتية القاضية بالمنع من الفرع والعتيرة.
فقيل: إنه يجمع بينها بحمل هذه الأحاديث على الندب وحمل الأحاديث الآتية على عدم الوجوب، ذكر ذلك جماعة منهم الشافعي(3) والبيهقي(4) وغيرهما فيكون المراد بقوله: لا فرع ولا عتيرة أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة، وهذا لا بد منه مع عدم العلم بالتاريخ لأن المصير إلى الترجيح مع إمكان الجمع لا يجوز كما تقرر في موضعه(5).
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن هذه الأحاديث منسوخة بالأحاديث الآتية.
وادعى القاضي عياض(6) أن جماهير العلماء على ذلك، ولكنه لا يجوز الجزم به إلا بعد ثبوت أنها متأخرة ولم يثبت.
17/ 2156 - (وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا فَرَعَ ولا عتيرَةَ"، والفَرَعُ أوَّلُ النَّتاجِ كان ينْتجُ لَهُمْ فيذبحُونهُ، والعَتيرَةُ في رجَبٍ. مُتَّفقٌ عَليهِ(7). [صحيح]
وفي لفْظٍ: "لَا عتيرَة في الإسلام ولَا فَرَعَ". رَوَاهُ أحمَدُ(8).
وفي لَفظٍ: أنه نهى عن الفَرعِ والعَتِيرَةِ. رَواهُ أحمَدُ(9) والنَّسائيُّ)(10). [صحيح]--------------------------------------------
(1) تقدم برقم (2154) من كتابنا هذا.
(2) تقدم برقم (2153) من كتابنا هذا.
(3) المجموع (8/ 428).
(4) في معرفة السنن والآثار (14/ 75).
(5) البحر المحيط (6/ 134) وإرشاد الفحول (ص 889 - 890) بتحقيقي.
(6) في إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 430).
(7) أحمد في المسند (2/ 490) والبخاري رقم (5473) ومسلم رقم (38/ 1976).
(8) في المسند (2/ 229) إسناده صحيح.
(9) في المسند (2/ 409).
(10) في سننه رقم (4223).
وهو حديث صحيح.
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 540)