قوله: (الفرائع)(1) جمع فرع بفتح الفاء والراء ثم عين مهملة، ويقال: فيه الفرعة بالهاء: هو أول نتاج البهيمة كانوا يذبحونه ولا يملكونه رجاء البركة في الأم وكثرة نسلها، هكذا فسَّره أهل اللغة(2) وجماعة من أهل العلم منهم الشافعي(3) وأصحابه.
وقيل: هو أول النتاج للإبل، وهكذا جاء تفسيره في البخاري(4) ومسلم(5) وسنن أبي داود(6) والترمذي(7)، وقالوا: كانوا يذبحونه لآلهتهم.
فالقول الأول: باعتبار أول نتاج الدابة على انفرادها.
والثاني: باعتبار نتاج الجميع وإن لم يكن أول ما تنتجه أمه.
وقيل: هو أول النتاج لمن بلغت إبله مائة يذبحونه.
قال شمر(8): قال أبو مالك: كان الرجل إذا بلغت إبله مائة قدم بكرًا فنحره لصنمه ويسمونه فرعًا.
قوله: (حتى إذا استحمل)، في رواية لأبي داود(9) عن نصر بن علي: "استحمل للحجيج"، أي إذا قدر الفرع على أن يحمله من أراد الحج تصدقت بلحمه على ابن السبيل.
وأحاديث الباب يدل بعضها على وجوب العتيرة والفرع، وهو حديث مخنف(10)، وحديث نبيشة(11) وحديث عائشة(12) وحديث عمرو بن شعيب(13).--------------------------------------------
(1) النهاية (3/ 435).
(2) الصحاح للجوهري (3/ 1257) وتهذيب اللغة (2/ 354).
(3) المجموع (8/ 425).
(4) في صحيحه رقم (5473).
(5) في صحيحه رقم (38/ 1976) مع شرح النووي (13/ 136).
(6) في السنن (3/ 256 رقم 2832).
(7) في السنن (4/ 21 - 22 رقم 1512).
(8) حكاه عنه الأزهري في تهذيب اللغة (2/ 355).
(9) في سننه رقم (2830).
(10) تقدم برقم (2152) من كتابنا هذا.
(11) تقدم برقم (2155) من كتابنا هذا.
(12) تقدم خلال شرح الحديث (2152) من كتابنا هذا.
(13) تقدم خلال شرح الحديث (2152) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 539)