فضل الكلأ"، وذكره صاحب جامع الأصول(1) بلفظ: "لا يباع فضل الماء"، وهو لفظ مسلم.
وسيأتي هذا الحديث وما في معناه في باب النهي عن منع فضل الماء(2) من كتاب إحياء الموات.
ويؤيد المنع من البيع أيضًا أحاديث: "الناس شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار"(3)، وستأتي في باب: الناس شركاء في ثلاث(4) من كتاب إحياء الموات أيضًا.
وقد حمل الماء المذكور في حديثي الباب على ماء الفحل، وهو مع كونه خلاف الظاهر مردود بما في حديث جابر الذي أشار إليه المصنف، فإنه في صحيح مسلم(5) بلفظ: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء، وعن منع ضراب الفحل".
وقد خصص من عموم حديثي المنع من البيع للماء ما كان منه محرزًا في الآنية، فإنه يجوز بيعه قياسًا على جواز بيع الحطب إذا أحرزه الحاطب لحديث الذي أمره صلى الله عليه وسلم بالاحتطاب ليستغني به عن المسألة. وهو متفق عليه(6) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم في الزكاة(7).
وهذا القياس بعد تسليم صحته إنما يصح على مذهب من جوَّز التخصيص--------------------------------------------
(1) (1/ 484 رقم 310).
(2) الباب الثاني عند الحديث (5/ 2400 - 8/ 2403) من كتابنا هذا.
(3) أخرجه أحمد في المسند (5/ 364) وأبو داود رقم (3477).
من حديث أبي خراش.
وهو حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه برقم (2472) من حديث ابن عباس.
وهو حديث صحيح دون: "وثمنه حرام".
(4) الباب الثالث عند الحديث رقم (9/ 2404 - 10/ 2405) من كتابنا هذا.
(5) في صحيحه رقم (35/ 1565).
(6) أخرجه أحمد (2/ 475) والبخاري رقم (1470) ومسلم رقم (106/ 1042).
(7) تقدم برقم (1591) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 24)