قال صاحب الأفعال(1): أعسب الرجل عسبًا: اكترى منه فحلًا ينزيه ولا يصح القياس على تلقيح النخل، لأن ماء الفحل صاحبه عاجز عن تسليمه بخلاف التلقيح.
قال في الفتح(2): وأما عارية ذلك فلا خلاف في جوازه.
قوله: (فرخص له في الكرامة)، فيه دليل على أن المعير إذا أهدى إليه المستعير هدية بغير شرط حلت له.
وقد ورد الترغيب في إطراق الفحل. أخرج ابن حبان في صحيحه(3) من حديث أبي كبشة مرفوعًا: "من أطرَقَ فرسًا فاعقب كان له كأجر سبعين فرسًا".

‌‌[الباب الرابع] باب النهي عن بيوع الغرر
12/ 2169 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهَى عَنْ بَيْعِ الحَصاةِ وعَنْ بَيْعِ--------------------------------------------
(1) كتاب "الأفعال" لابن القوطية (ت: 367 هـ) ص 189.
(2) الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (4/ 461).
(3) رقم (4679) ولفظه: "من أطْرَقَ فرسًا، فعقب له الفَرَسُ، كان لَهُ كأجر سبعين فرسًا حُمِلَ عليها في سبيل اللهِ، وإن لم تُعْقِبْ، كان له كأجر فرسِ حُمِلَ عليه في سبيل اللهِ".
قلت: وأخرجه أحمد في المسند (4/ 231) والطبراني في "الكبير" (ج 22 رقم 853).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 266) وقال: ورجا لهما - أي أحمد والطبراني - ثقات".
• وأخرج الترمذي رقم (1626) عن عدي بن حاتم الطائي أنَّهُ سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: أي الصدقة أفضل؟ قال: خدمةُ عبدٍ في سبيل الله، أو ظِلّ فسطاط، أو طروقة فحل في سبيل الله".
وهو حديث حسن، والله أعلم.
• وأخرج الترمذي رقم (1627) أيضًا عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل "الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو أصح عندي من حديث معاوية بن صالح - أي المتقدم برقم (1626).
وهو حديث حسن، والله أعلم.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 29)