وقيل: هو أن يجعل نفس الرمي بيعًا(1).
ويؤيده ما أخرجه البزار(2) من طريق حفص بن عاصم عنه أنه قال: يعني إذا قذف الحصاة فقد وجب البيع.
قوله: (وعن بيع الغرر) بفتح المعجمة وبراءين مهملتين.
وقد ثبت النهي عنه في أحاديث منها المذكور في الباب.
ومنها عن ابن عمر عند أحمد(3) وابن حبان(4).
ومنها عن ابن عباس عند ابن ماجه(5).
ومنها عن سهل بن [سعد](6) عند الطبراني(7).
ومن جملة بيع الغرر بيع السمك في الماء كما في حديث ابن مسعود(8).
ومن جملته بيع الطير في الهواء وهو مجمع على ذلك، والمعدوم والمجهول والآبق وكل ما دخل فيه الغرر بوجه من الوجوه.--------------------------------------------
(1) قال الغزالي في "الوسيط" (3/ 71): "وهو أن يجعل رَمْي الحصاة بيعًا، أو يقول: بعتُ منك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميتَ، أو بعتُ من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك؛ فالكل فاسدٌ؛ لما سبق من المعاني". وانظر: "المجموع" (9/ 416).
(2) لم أقف عليه.
(3) في المسند (2/ 144).
(4) في صحيحه رقم (4972).
قلت: وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 338).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 80) وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات".
وهو حديث صحيح.
(5) في سننه رقم (2195).
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (2/ 171): "هذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة قاضي اليمامة".
ولهذا الحديث شواهد منها حديث أبي هريرة، وابن عمر وغيرهما وهو بهما صحيح.
(6) في المخطوط (ب): سعيد.
(7) في المعجم الكبير (ج 6 رقم (5899)، وفي الأوسط رقم (5515).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 80) وقال: "رجاله رجال الصحيح خلا إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي، وثقه أبو حاتم ولم يتكلم فيه أحد" اهـ.
(8) تقدم برقم (2170) من كتابنا هذا.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 32)