القينات المغنيات ولا تشتروهنّ ولا تعلِّموهن، ولا خير في تجارة فيهنّ، وثمنهنَّ حرام"(1).

‌‌[الباب التاسع] باب النهي عن بيع ما لا يملكه ليمضي فيشتريه ويسلمه
27/ 2184 - (عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَام قالَ: قلْتُ: يا رسُولَ الله يأتِينِي الرَّجُلُ فيَسْألنِي [عَن](2) البَيعِ لَيْس عنْدِي [ما](3) أبيعُهُ منْهُ، ثمَّ أبْتاعُهُ مِن السُّوقِ، فقال: "لَا تَبعْ ما لَيْس عنْدكَ"، رواهُ الخَمْسَةُ)(4). [صحيح]--------------------------------------------
(1) قال الشوكاني في "السيل الجرار" (2/ 543).
"أقول: قد أراد المصنفُ بهذا الإشارةَ إلى ما هو جائزٌ للبيع وإلى ما لا يجوز بيعُه، فكل ما كان يتعلق به منفعةٌ يُحِلُّها الشرْعُ فبيعُه جائزٌ، وكلُّ ما كان لا منفعةَ له أصلًا، وكانت تلك المنفعةُ غيرَ جائزةٍ فبيعُه غيرُ جائزٍ، لأن الوسيلةَ إلى الحرام حرامٌ، ولكن لا بد أن يكون النفعُ في ذلك الشيء لا يكونُ في حرام على كل حال، أما لو كان مما يمكن أن يكون نفعُه حلالًا في حالة وحرامًا في حالة، أو مما يستعمله هذا في حرام، وهذا في حلال، فإن علمَ البائعُ أن ذلك المشتريَ لا يستعمله إلا في حرام لم يَحِلَّ بيعُه وإن علِمَ أنه يستعمله في حلال حلّ بيعُه، وإن بقيَ الأمرُ ملبّسًا مع إمكان استعمالِه في الحلال والحرامِ جاز بيعُه لأنه لم يوجد المانعُ من البيع، ومجردُ التردُّد مع عدم الترجيحِ لا اعتبارَ به".
ثم يذكر الشوكاني رحمه الله الأدلة على ذلك … ثم يتابع فيقول:
"فالحاصلُ أنه إذا كان الغالبُ في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرَّمةَ فلا يجوز بيعُه، وكانت هذه الغَلَبَةُ توجب حصولَ الظنِّ للبائع بأن المشتريَ ما أراد بشرائه لتلك العين إلا تلك المنفعةَ المحرّمةَ، وأما إذا لم تكن ثَمّ غلبَةٌ فالأمرُ كما قدمنا، ومن هذا بيعُ العِنبِ والتَّمر إلى من يغلِب على الظن أنه يتخذه خمرًا، وبيعُ آلاتِ الملاهي إلى من يلهو بها، فإن ذلك غيرُ جائزٍ لأن تلك المنفعة حرامٌ، وكلُّ حرايم يحرُم بيعُه والمنفعةُ هي المقصودةُ لا مجردُ العَيْنِ من غير نظر إلى وجه من وجوه الانتفاع بها" اهـ.
(2) زيادة من المخطوط (ب).
(3) ما بين الخاصرتين سقط من المخطوط (أ)، (ب) والمثبت من مصادر الحديث.
(4) أحمد في المسند (3/ 402، 434) وأبو داود رقم (3503) والترمذي رقم (1232) والنسائي رقم (4613) وابن ماجه رقم (2187).
وهو حديث صحيح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 53)