قال المصنف(1) رحمه الله: هو حجة في جواز التفريق بعد البلوغ، وجواز تقديم القبول بصيغة الطلب على الإيجاب في الهبة ونحوها. وفيه أن ما ملكه المسلمون من الرقيق يجوز ردّه إلى الكفار في الفداء، اهـ.
وقد حكى في الغيث(2) الإجماع على جواز التفريق بعد البلوغ، فإن صح فهو المستند لا هذا الحديث، لأن كون بلوغها هو الظاهر غير مسلم إلا أن يقال: [إنه](3) حمل الحديث على ذلك للجمع بين الأدلة.
وقد روي عن المنصور بالله والناصر في أحد قوليه أن حدّ تحريم التفريق إلى سبع.
وقد استدل على جواز التفريق بين البالغين بما أخرجه الدارقطني(4) والحاكم(5) من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: "لا تفرّق بين الأم وولدها، قيل: إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية"، وهذا نص على المطلوب صريح لولا أن في إسناده عبد الله بن عمرو [الواقعي](6) وهو ضعيف، وقد رماه علي بن المديني بالكذب(7)، ولم يروه عن سعيد بن عبد العزيز غيره.
وقد استشهد له الدارقطني بحديث سلمة المذكور، ولا شكّ أن مجموع ما ذكر من الإجماع وحديث سلمة وهذا الحديث منتهض للاستدلال به على التفرقة بين الكبير والصغير(8).--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (327/ 2).
(2) الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار. تأليف: أحمد بن يحيى المرتضى الحسني. وهو شرح على كتاب المؤلف "الأزهار في فقه الأئمة الأطهار" [مؤلفات الزيدية (2/ 297)].
(3) في المخطوط (ب): إن.
(4) في السنن (3/ 68 رقم 258) وقال: "عبد الله هذا هو الواقعي، وهو ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره".
(5) في المستدرك (2/ 55) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: موضوع، وابن حسان كذاب".
(6) في المخطوط (أ) الواقفي. والمثبت من (ب) ومصادر التخريج وهو الصواب.
(7) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/ 119) والمغني (1/ 349) والميزان (2/ 468).
(8) في المخطوط (ب): كتب فوقها: "في الحكم".
وقد حكى في الغيث(2) الإجماع على جواز التفريق بعد البلوغ، فإن صح فهو المستند لا هذا الحديث، لأن كون بلوغها هو الظاهر غير مسلم إلا أن يقال: [إنه](3) حمل الحديث على ذلك للجمع بين الأدلة.
وقد روي عن المنصور بالله والناصر في أحد قوليه أن حدّ تحريم التفريق إلى سبع.
وقد استدل على جواز التفريق بين البالغين بما أخرجه الدارقطني(4) والحاكم(5) من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: "لا تفرّق بين الأم وولدها، قيل: إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية"، وهذا نص على المطلوب صريح لولا أن في إسناده عبد الله بن عمرو [الواقعي](6) وهو ضعيف، وقد رماه علي بن المديني بالكذب(7)، ولم يروه عن سعيد بن عبد العزيز غيره.
وقد استشهد له الدارقطني بحديث سلمة المذكور، ولا شكّ أن مجموع ما ذكر من الإجماع وحديث سلمة وهذا الحديث منتهض للاستدلال به على التفرقة بين الكبير والصغير(8).--------------------------------------------
(1) ابن تيمية الجد في "المنتقى" (327/ 2).
(2) الغيث المدرار المفتح لكمائم الأزهار. تأليف: أحمد بن يحيى المرتضى الحسني. وهو شرح على كتاب المؤلف "الأزهار في فقه الأئمة الأطهار" [مؤلفات الزيدية (2/ 297)].
(3) في المخطوط (ب): إن.
(4) في السنن (3/ 68 رقم 258) وقال: "عبد الله هذا هو الواقعي، وهو ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره".
(5) في المستدرك (2/ 55) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: موضوع، وابن حسان كذاب".
(6) في المخطوط (أ) الواقفي. والمثبت من (ب) ومصادر التخريج وهو الصواب.
(7) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (5/ 119) والمغني (1/ 349) والميزان (2/ 468).
(8) في المخطوط (ب): كتب فوقها: "في الحكم".
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 79)