البيع لكونه [مشتركًا](1) بينهما، والخلاف في جواز استعمال المشترك في معنييه أو معانيه معروف في الأصول(2).
والحق الجواز إن لم يتناقضا.

‌‌[الباب السادس عشر] باب النهي عن النجش
48/ 2205 - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم نَهى أنْ يَبِيعَ حاضرٌ لِبَادٍ وأنْ يَتَناجَشَوْا)(3). [صحيح]
49/ 2206 - (وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: نَهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجْشِ. متَّفقٌ عَلَيْهِمَا)(4). [صحيح]
قوله: (النجش) بفتح النون وسكون الجيم بعدها معجمة.
قال في الفتح(5): وهو في اللغة(6) تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصاد،--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (مشترك).
(2) قال الشوكاني في "إرشاد الفحول" (ص 105) بتحقيقي: "إذا عرفتَ هذا لاح لك عدمُ جوازِ الجمع بين معْنَين المشتركِ أو معانيه، ولم يأتِ من جوَّزَه بحجة مقبولةٍ، وقد قيل إنه يجوز الجمعُ مجازًا لا حقيقةً، وبه قال جماعة من المتأخرين، وقيل يجوز إرادةُ الجمع لكن بمجرد القصد لا من حيث اللغة.
وقد نُسب هذا إلى الغزالي والرازي، وقيل: يجوز الجمعُ في النفي لا في الإثبات، فيقال مثلًا: ما رأيتُ عينًا، يُراد العينُ الجارحة وعينُ الذهب وعينُ الشمس وعينُ الماء، ولا يصح أن يُقالَ: عندي عينٌ وتُرادُ هذه المعاني بهذا اللفظَ.
وقيل بإرادة الجميع في الجمع فيقال مثلًا: عندي عيونٌ ويراد تلك المعاني، وكذا المثنى فحُكمه حكم الجمع فيقال مثلًا: عندي جَوْنانِ ويراد أبيضُ وأسودُ، ولا يصحّ إرادة المعنيين أو المعاني بلفظ المفرد، وهذا الخلاف إنما هو في المعاني التي يصح الجمعُ بينها وفي المعنيين اللذين يصحُّ الجمعُ بينهما لا في المعاني المتناقضة" اهـ.
[وانظر: الإبهاج (1/ 263) ونهاية السول (2/ 138 - 140)].
(3) أخرجه أحمد في المسند (2/ 274) والبخاري رقم (2160) ومسلم رقم (12/ 1515).
(4) أخرجه أحمد في المسند (2/ 108) والبخاري رقم (2142) ومسلم رقم (13/ 1516).
(5) (4/ 355).
(6) تهذيب اللغة (10/ 542) والصحاح (3/ 1021).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 85)