يقال: نجشت الصيد أنجشه بالضم نجشًا. وفي الشرع(1): الزيادة في السلعة، ويقع ذلك بمواطأة البائع فيشتركان في الإثم، ويقع ذلك بغير علم البائع فيختص بذلك الناجش.
وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغرِ غيره بذلك.
وقال ابن قتيبة(2): النجش: الختل والخديعة. ومنه قيل للصائد: ناجش، لأنه يختل الصيد ويحتال له.
قال الشافعي(3): النجش: أن تحضر السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوَام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه.
قال ابن بطال(4): أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله.
واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك. ونقل ابن المنذر(5) عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع إذا وقع على ذلك، وهو قول أهل الظاهر(6) ورواية عن مالك(7)، وهو المشهور عند الحنابلة(8) إذا كان بمواطأة البائع أو صنعته والمشهور عند المالكية(9) في مثل ذلك ثبوت الخيار، وهو وجه للشافعية(10) قياسًا على المصراة. والأصح عندهم صحة البيع مع الإثم، وهو قول الحنفية(11)--------------------------------------------
(1) قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (7/ 43): "وحقيقة النجش عند الفقهاء: أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها. وهو من المنهيات للضرر، والناجش آثم لأجل خدعته … " اهـ.
(2) في غريب الحديث (1/ 32).
(3) في الأم (10/ 144 - اختلاف الحديث).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (6/ 270). وانظر: "المعرفة" (8/ 159).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 355).
(6) المحلى (8/ 448).
(7) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 442 - 444).
(8) المغني (6/ 304 - 305).
(9) التمهيد (12/ 290 - 291).
(10) الحاوي الكبير (5/ 343).
(11) الاختيار (2/ 272) والبناية في شرح الهداية (7/ 394).
وقد يختص به البائع كمن يخبر بأنه اشترى سلعة بأكثر مما اشتراها به ليغرِ غيره بذلك.
وقال ابن قتيبة(2): النجش: الختل والخديعة. ومنه قيل للصائد: ناجش، لأنه يختل الصيد ويحتال له.
قال الشافعي(3): النجش: أن تحضر السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به السوَام فيعطون بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه.
قال ابن بطال(4): أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ بفعله.
واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك. ونقل ابن المنذر(5) عن طائفة من أهل الحديث فساد ذلك البيع إذا وقع على ذلك، وهو قول أهل الظاهر(6) ورواية عن مالك(7)، وهو المشهور عند الحنابلة(8) إذا كان بمواطأة البائع أو صنعته والمشهور عند المالكية(9) في مثل ذلك ثبوت الخيار، وهو وجه للشافعية(10) قياسًا على المصراة. والأصح عندهم صحة البيع مع الإثم، وهو قول الحنفية(11)--------------------------------------------
(1) قال ابن الملقن في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (7/ 43): "وحقيقة النجش عند الفقهاء: أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها بل ليخدع غيره ويغره ليزيد ويشتريها. وهو من المنهيات للضرر، والناجش آثم لأجل خدعته … " اهـ.
(2) في غريب الحديث (1/ 32).
(3) في الأم (10/ 144 - اختلاف الحديث).
(4) في شرحه لصحيح البخاري (6/ 270). وانظر: "المعرفة" (8/ 159).
(5) حكاه عنه الحافظ في "الفتح" (4/ 355).
(6) المحلى (8/ 448).
(7) مدونة الفقه المالكي وأدلته (3/ 442 - 444).
(8) المغني (6/ 304 - 305).
(9) التمهيد (12/ 290 - 291).
(10) الحاوي الكبير (5/ 343).
(11) الاختيار (2/ 272) والبناية في شرح الهداية (7/ 394).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 86)