والهادوية(1).
وقد اتفق أكثر العلماء على تفسير النجش في الشرع بما تقدم. وقيد ابن عبد البر(2) وابن حزم(3) وابن العربي(4) التحريم بأن تكون الزيادة المذكورة فوق ثمن المثل، ووافقهم على ذلك بعض المتأخرين من الشافعية، وهو تقييد للنص بغير مقتض للتقييد.
وقد ورد ما يدلّ على جواز لعن الناجش؛ فأخرج الطبراني(5) عن ابن أبي أوفى مرفوعًا: "الناجش آكل ربا خائن ملعون"، وأخرجه ابن أبي شيبة(6) وسعيد بن منصور موقوفًا مقتصرين على قوله: "آكل الربا خائن".

‌‌[الباب السابع عشر] باب النهي عن تلقي الركبان
50/ 2207 - (عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ قال: نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَلَقِّي الْبُيُوعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ)(7). [صحيح]
51/ 2208 - (وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُتَلَقَّى الجَلَبُ، فإن تَلقَّاهُ إنسانٌ فابْتاعهُ فَصاحِبُ السِّلْعَةِ [فيها](8) بالْخِيارِ إِذَا وَردَ السُّوقَ. روَاهُ--------------------------------------------
(1) ضوء النهار (3/ 1262).
(2) التمهيد (12/ 290).
(3) المحلى (8/ 448).
(4) في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (2/ 851).
(5) في المعجم الكبير كما في "مجمع الزوائد" (4/ 83): وقال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أني لا أعرف للعوام بن حوشب من ابن أبي أوفى سماع، والله أعلم. اهـ.
قلت: وقد قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص 304 رقم 596): "العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أقيمت الصلاة كبر. قال أحمد بن حنبل: العوَّام لم يلق ابن أبي أوفى أكبر من لقيه سعيد بن جبير إن كان لقيه هو يروي عنه وعن طاووس" اهـ.
(6) في المصنف (6/ 559).
(7) أحمد (1/ 430) والبخاري رقم (2149) ومسلم رقم (15/ 1518).
(8) في المخطوط (ب): (فيه).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 87)