الجَمَاعَة إلَّا البُخاريَّ)(1). [صحيح]
وَفِيهِ دَلِيلٌ على صِحَّةِ البَيْع).
في الباب عن ابن عمر عند الشيخين(2).
وعن ابن عباس عندهما(3) أيضًا.
قوله: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي البيوع)، فيه دليل على أن التلقي محرم.
وقد اختلف في هذا النهي هل يقتضي الفساد أم لا؟ فقيل: يقتضي الفساد، وقيل: لا، وهو الظاهر، لأن النهي ههنا لأمر خارج وهو لا يقتضيه كما تقرر في الأصول(4).
وقد قال بالفساد المرادف للبطلان بعض المالكية(5) وبعض الحنابلة(6)؛ وقال غيرهم بعدم الفساد لما سلف، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فصاحب السلعة فيها بالخيار" (1)، فإنه يدلّ على انعقاد البيع، ولو كان فاسدًا لم ينعقد.
وقد ذهب إلى الأخذ بظاهر الحديث الجمهور، فقالوا: لا يجوز تلقى الركبان، واختلفوا هل هو محرّم أو مكروه فقط.
وحكى ابن المنذر(7) عن أبي حنيفة(8) أنه أجاز التلقي، وتعقبه الحافظ(9) بأن الذي في كتب الحنفية أنه يكره التلقي في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلبّس السعر على الواردين. اهـ.
والتنصيص على الركبان في بعض الروايات خرج مخرج الغالب في أن من--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (2/ 403) ومسلم رقم (17/ 1519) وأبو داود رقم (3437) والترمذي رقم (1221) والنسائي رقم (4501) وابن ماجه رقم (2178). وهو حديث صحيح.
(2) البخاري رقم (2165) ومسلم رقم (14/ 1517).
(3) أي عند البخاري رقم (2163) ومسلم رقم (19/ 1521).
(4) تقدم مرارًا وانظر: "إرشاد الفحول" (ص 390) بتحقيقي.
(5) انظر: بداية المجتهد (3/ 319) بتحقيقي.
(6) المغني (6/ 313).
(7) حكاه الحافظ في "الفتح" (4/ 374).
(8) الاختيار (2/ 272) حيث قال: وتلقي الجلب مكروه ويجوز البيع. وبدائع الصنائع (5/ 232).
(9) في "الفتح" (4/ 374).
وَفِيهِ دَلِيلٌ على صِحَّةِ البَيْع).
في الباب عن ابن عمر عند الشيخين(2).
وعن ابن عباس عندهما(3) أيضًا.
قوله: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلقي البيوع)، فيه دليل على أن التلقي محرم.
وقد اختلف في هذا النهي هل يقتضي الفساد أم لا؟ فقيل: يقتضي الفساد، وقيل: لا، وهو الظاهر، لأن النهي ههنا لأمر خارج وهو لا يقتضيه كما تقرر في الأصول(4).
وقد قال بالفساد المرادف للبطلان بعض المالكية(5) وبعض الحنابلة(6)؛ وقال غيرهم بعدم الفساد لما سلف، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "فصاحب السلعة فيها بالخيار" (1)، فإنه يدلّ على انعقاد البيع، ولو كان فاسدًا لم ينعقد.
وقد ذهب إلى الأخذ بظاهر الحديث الجمهور، فقالوا: لا يجوز تلقى الركبان، واختلفوا هل هو محرّم أو مكروه فقط.
وحكى ابن المنذر(7) عن أبي حنيفة(8) أنه أجاز التلقي، وتعقبه الحافظ(9) بأن الذي في كتب الحنفية أنه يكره التلقي في حالتين: أن يضر بأهل البلد، وأن يلبّس السعر على الواردين. اهـ.
والتنصيص على الركبان في بعض الروايات خرج مخرج الغالب في أن من--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد (2/ 403) ومسلم رقم (17/ 1519) وأبو داود رقم (3437) والترمذي رقم (1221) والنسائي رقم (4501) وابن ماجه رقم (2178). وهو حديث صحيح.
(2) البخاري رقم (2165) ومسلم رقم (14/ 1517).
(3) أي عند البخاري رقم (2163) ومسلم رقم (19/ 1521).
(4) تقدم مرارًا وانظر: "إرشاد الفحول" (ص 390) بتحقيقي.
(5) انظر: بداية المجتهد (3/ 319) بتحقيقي.
(6) المغني (6/ 313).
(7) حكاه الحافظ في "الفتح" (4/ 374).
(8) الاختيار (2/ 272) حيث قال: وتلقي الجلب مكروه ويجوز البيع. وبدائع الصنائع (5/ 232).
(9) في "الفتح" (4/ 374).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 88)