ويدل على ذلك ما في رواية للبخاري(1) بلفظ: "لا يبع"، فإنه يتناول البيع لهم والبيع منهم، وظاهر النهي المذكور في الباب عدم الفرق بين أن يبتدئ المتلقي الجالب بطلب الشراء أو البيع أو العكس.
وشرط بعض الشافعية(2) في النهي أن يكون المتلقي هو الطالب، وبعضهم اشترط أن يكون المتلقي قاصدًا لذلك، فلو خرج للسلام على الجالب أو للفرجة أو لحاجة أخرى فوجدهم فبايعهم لم يتناوله النهي؛ ومن نظر إلى المعنى لم يفرق وهو الأصح عند الشافعي(3).
وشرط الجويني(4) في النهي أن يكذب المتلقي في سعر البلد ويشتري منهم بأقل من ثمن المثل. وشرط المتولي من أصحاب الشافعي أن يخبرهم بكثرة المؤنة عليهم في الدخول. وشرط أبو إسحاق الشيرازي(5) أن يخبرهم بكساد ما معهم، والكل من هذه الشروط لا دليل عليه، والظاهر من النهي أيضًا أنه يتناول المسافة القصيرة والطويلة، وهو ظاهر إطلاق الشافعية.
وقال بعض المالكية(6): ميل(7). وقال بعضهم أيضًا: فرسخان(8). وقال--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2165).
(2) البيان للعمراني (5/ 353 - 354) والحاوي الكبير (5/ 349).
(3) قال العمراني في "البيان" (5/ 353 - 354): "فرع: وإن خرجَ لحاجة غير التلقي، فوافى القافلةَ … فهل يجوزُ له أن يشتري منهم؟ فيه وجهان:
أحدُهما: يجوز؛ لأنَّهُ لم يقصد التلقي.
والثاني: لا يجوز.
قال ابن الصبَّاغ: وهو الصحيح؛ لأنَّ المعنى الذي نُهي عن التلقي لأجله موجودٌ" اهـ .. وانظر: "المهذب" (3/ 145) وروضة الطالبين (3/ 413) والمجموع (12/ 101).
(4) الجويني:. هو الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيُّويه الجويني، والد إمام الحرمين. من أصحاب الوجوه عند الشافعية. وكان إمامًا في التفسير والفقه والأصول، والعربية والأدب. وله مصنفات عدة. توفي سنة (438 هـ وقيل: 434 هـ).
[طبقات السبكي (5/ 73) وشذور الذهب (3/ 261) والنجوم الزاهرة (5/ 42)].
(5) في كتابه "المهذب" (3/ 144). وانظر: البيان للعمراني (5/ 352).
(6) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 113).
(7) الميل = 1848 م.
(8) الفرسخ = 5544 م. والفرسخان = 5544 × 2 = 11088 م.
وشرط بعض الشافعية(2) في النهي أن يكون المتلقي هو الطالب، وبعضهم اشترط أن يكون المتلقي قاصدًا لذلك، فلو خرج للسلام على الجالب أو للفرجة أو لحاجة أخرى فوجدهم فبايعهم لم يتناوله النهي؛ ومن نظر إلى المعنى لم يفرق وهو الأصح عند الشافعي(3).
وشرط الجويني(4) في النهي أن يكذب المتلقي في سعر البلد ويشتري منهم بأقل من ثمن المثل. وشرط المتولي من أصحاب الشافعي أن يخبرهم بكثرة المؤنة عليهم في الدخول. وشرط أبو إسحاق الشيرازي(5) أن يخبرهم بكساد ما معهم، والكل من هذه الشروط لا دليل عليه، والظاهر من النهي أيضًا أنه يتناول المسافة القصيرة والطويلة، وهو ظاهر إطلاق الشافعية.
وقال بعض المالكية(6): ميل(7). وقال بعضهم أيضًا: فرسخان(8). وقال--------------------------------------------
(1) في صحيحه رقم (2165).
(2) البيان للعمراني (5/ 353 - 354) والحاوي الكبير (5/ 349).
(3) قال العمراني في "البيان" (5/ 353 - 354): "فرع: وإن خرجَ لحاجة غير التلقي، فوافى القافلةَ … فهل يجوزُ له أن يشتري منهم؟ فيه وجهان:
أحدُهما: يجوز؛ لأنَّهُ لم يقصد التلقي.
والثاني: لا يجوز.
قال ابن الصبَّاغ: وهو الصحيح؛ لأنَّ المعنى الذي نُهي عن التلقي لأجله موجودٌ" اهـ .. وانظر: "المهذب" (3/ 145) وروضة الطالبين (3/ 413) والمجموع (12/ 101).
(4) الجويني:. هو الإمام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيُّويه الجويني، والد إمام الحرمين. من أصحاب الوجوه عند الشافعية. وكان إمامًا في التفسير والفقه والأصول، والعربية والأدب. وله مصنفات عدة. توفي سنة (438 هـ وقيل: 434 هـ).
[طبقات السبكي (5/ 73) وشذور الذهب (3/ 261) والنجوم الزاهرة (5/ 42)].
(5) في كتابه "المهذب" (3/ 144). وانظر: البيان للعمراني (5/ 352).
(6) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 113).
(7) الميل = 1848 م.
(8) الفرسخ = 5544 م. والفرسخان = 5544 × 2 = 11088 م.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 90)