ثقات. وأخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك(1).
قوله: (ابتاع فرسًا) قيل: هذا الفرس هو المرتجز(2) المذكور في أفراس رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمي بذلك لحسن صهيله كأنه بصهيله ينشد رجز الشعر الذي هو أطيبه، وكان أبيض، وقيل: هو الطِّرف بكسر الطاء، وقيل: هو النجيب.
قوله: (من أعرابي) قيل: هو سواء بن الحارث. وقال الذهبي: هو سواء بن قيس المحاربي.
قوله: (فاستتبعه) السين للطلب: أي أمره أن يتبعه إلى مكانه، كاستخدمه إذا أمره أن يخدمه. وفيه شراء السلعة وإن لم يكن الثمن حاضرًا، وجواز تأجيل البائع بالثمن إلى أن يأتي إلى منزله.--------------------------------------------
(1) في المستدرك (2/ 17، 18) وقال: "صحيح الإسناد، ورجاله باتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه، وعمارة بن خزيمة سمع هذا الحديث من أبيه أيضًا. ووافقه الذهبي.
وهو حديث صحيح.
(2) أخرج أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه" (رقم 450): عن ابن عباس قال: "كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرس يقال له: المرتجز" بسند ضعيف جدًّا.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (5/ 261) وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف.
قلت: سليمان بن داود المنقري الشاذكوني البصري الحافظ أبو أيوب، قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة. وساق، له ابن عدي أحاديث خولف فيها، ثم قال: وللشاذكوني حديث كثير مستقيم، وهو من الحفاظ المعدودين، ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث حفظًا فيغلط.
[الميزان للذهبي (2/ 205 رقم الترجمة 13451]
• والمرتجز: بالراء والتاء المثناة فوق، ثم الجيم والزاي: هو الذي اشتراه من الأعرابي، فشهد له خزيمة بن ثابت.
[الرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الفعل والوصف" لمحمد بن عبد الله العاقولي (2/ 364)].
• المرتجز: سمي به لحسن صهيله، كأنه ينشد رجزًا، وكان أبيض، واسم أمه "الفلاءة"، وقد اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي اسمه سواء بن الحارث بن ظالم. وشهد له خزيمة بن ثابت فجعل شهادته بشهادة رجلين.
وللنبي صلى الله عليه وسلم عدة أفراس سوى المرتجز واللحيف، منها السكب فرسه يوم أحد، اشتراه بعشر أواق وهو أول فرس ملكه، والظّرب أهداه له فروة الجذامي، ولزاز، والورد أهداه له تميم الداري، وسَبْحة، واليعسوف … وقد جمع أكثر أسمائها وأفاض في الكلام عليها الزرقاني في شرح المواهب اللدنية (3/ 384 - 388) ط: الأزهرية 1328 هـ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 97)