البخاري(1) لهذا فقال: باب من لم يَرُدّ الطيبَ، وأورد فيه بلفظ: "كان لا يَرُدُّ الطيبَ".
والحديث يدل على أن رد الطيب خلاف السنة ولهذا نهى عنه صلى الله عليه وسلم، ثم أعقب النهي بعلة تفيد انتفاء موجبات الرد؛ لأنه باعتبار ذاته خفيف لا يثقل حامله وباعتبار عرضه طيب لا يتأذى به من يعرض عليه، فلم يبق حامل على الرد، فإن كل ما كان بهذه الصفة محبب إلى كل قلب مطلوب لكل نفس.
قوله: (المحمل) قال القرطبي(2): هو بفتح الميمين ويعني به الحمل.
42/ 159 - (وعَن أبِي سَعِيدٍ أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ في المِسْكِ: "هُوَ أطيَبُ طِيبِكُمْ". رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه)(3). [صحيح]
43/ 160 - (وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ قالَ: سَألْتُ عائِشَةَ رضي الله عنها أكانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَتَطَيَّبُ؟ قالتْ: نَعَمْ بِذِكارَةِ الطِّيبِ: المِسْكِ والعَنْبَرِ. رَوَاهُ النَّسائيُّ(4) والبُخارِيُّ في تاريخِهِ)(5) [ضعيف]
وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث عائشة(6) بلفظ: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتطيب بذكارة الطيب المسك والعنبر ويقول: أطيب الطيب: المسك". وحديث الباب في إسناده عند النسائي أبو عبيدة بن أبي السفر وفيه مقال واسمه أحمد بن عبد الله(7).--------------------------------------------
= موسى بن زكريا - وهو متروك" [الميزان (4/ 205)].
(1) في صحيحه كتاب اللباس الباب (80 - باب من لم يَرُدّ الطيبَ).
كما في "فتح الباري" (10/ 370).
(2) في "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (5/ 558).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (4/ 1765 - 1766 رقم 18، 19/ 2252) وأبو داود (3/ 510 رقم 3158) والترمذي (3/ 317 رقم 991) والنسائي (4/ 39 رقم 1896) وأحمد (3/ 36).
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(4) في سننه (8/ 150 رقم 5116) بسند ضعيف.
(5) (2/ 88 - 89 رقم الترجمة 1786).
(6) لم أجده في سنن وشمائل الترمذي من حديث عائشة، بل أخرجه الترمذي في سننه (3/ 317 رقم 991) وقال حديث حسن صحيح من حديث أبي سعيد الخدري.
(7) أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السَّفَرِ، سعيد بن يُحْمِد، يُكنى أبا =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)