قوله: (نخلًا) اسم جنس، يذكر ويؤنث، والجمع: نخيل.
قوله: (بعد أن يؤبر) التأبير(1): التشقيق والتلقيح، ومعناه: شقُّ طلعِ النَّخلة الأنثى ليذرَّ [فيها](2) شيءٌ من طلع النَّخلة الذكر.
وفيه دليل على أن من باع نخلًا وعليها ثمرةٌ مؤبرةٌ لم تدخل الثمرة في البيع بل تستمرّ على ملك البائع.
ويدل بمفهومه على أنها إذا كانت غير مؤبرة تدخل في البيع وتكون للمشتري، وبذلك قال جمهور العلماء(3)، وخالفهم الأوزاعي(4) وأبو حنيفة(5) فقالا: تكون للبائع قبل التأبير وبعده.
وقال ابن أبي ليلى(6): تكون للمشتري مطلقًا وكلا الإطلاقين مخالف لحديثي الباب الصحيحين، وهذا إذا لم يقع شرط من المشتري بأنه اشترى الثمرة، ولا من البائع بأنه استثنى لنفسه الثمرة، فإن وقع ذلك كانت الثمرة للشارط من غير فرق بين أن تكون مؤبرة أو غير مؤبرة.
قال في الفتح(7): لا يشترط في التأبير أن يؤبره أحد بل لو تأبر بنفسه لم يختلف الحكم عند جميع القائلين به.--------------------------------------------
(1) معنى (أُبرت) تشققت، والتأبير: التلقيح وهو تشقيق الكمام عنه، ويقال: له الأبار سواء تشقق بحط شيء من ذكر طلع النخل فيها أم بنفسها لكن يسمى وضع الذكر فيها تلقيحًا. قال أهل اللغة: أبرت النخل بتخفيف الباء الموحدة أُبره بضمها أبرًا كأكلته أكلًا وأبرته بالتشديد أؤبرّه تأبيرًا كعلمته أعلمه تعليمًا. ويقال: من المخفف نخلة مأبُورة ومن المشدد مُؤَبّرة.
والآبَار: في غير النخل عقد ثمره وثبات ما يثبت وسقط ما يسقط من نوره اهـ.
[الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (7/ 155)] وانظر: النهاية (1/ 30).
(2) في المخطوط (ب): (فيه).
(3) انظر: "المغني" (6/ 130 - 131).
(4) حكاه عنه ابن قدامة في المغني (6/ 131).
(5) المبسوط للسرخسي (13/ 167 - 168).
(6) حكاه الشافعي عنه في "الأم" (8/ 233 - اختلاف العراقيين). والعمراني في "البيان" (5/ 235) وابن المنذر في كتابه الإجماع (ص 116 رقم 482، 78) حيث قال: " … وانفرد ابن أبي ليلى فقال: الثمر للمشتري، وإن لم يشترط، لأن ثمر النخل من النخل" اهـ.
(7) (5/ 402).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 103)