وأجاز ذلك مطلقًا داود والطبري والمزني ومحمد بن داود وبعض الخراسانيين.
وأجازه بعض المالكية(1) بشرط أن يرد غير ما استقرضه، وأجازه بعض أصحاب الشافعي وبعض المالكية فيمن يحرم وطؤه على المستقرض.
وقد حكى إمام الحرمين عن السلف والغزالي عن الصحابة النهي عن قرض الولائد.
وقال ابن حزم(2): ما نعلم في هذا أصلًا من كتاب ولا من رواية صحيحة ولا سقيمة ولا من قول صاحب ولا إجماع ولا قياس، انتهى.
وحديث أبي سعيد المذكور(3) فيه دليل على أنه يجوز لمن عليه دين أن يقضيه بدين آخر، ولا خلاف في جواز ذلك فيما أعلم.
[الباب الثالث] باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها قبله
5/ 2294 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ لرَجُلٍ على النبيّ صلى الله عليه وسلم سِنّ مِنَ الإِبل، فَجَاءَ يَتَقَاضَاه، فَقال: "أعْطُوهُ"، فَطَلَبُوا سنّهُ فَلَمْ يَجدُوا إلَّا سِنًّا فَوْقَها، فَقال: "أَعْطُوهُ"، فَقَالَ: أوْفَيْتَنِي أوْفاكَ الله، فَقَالَ النبِي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ خَيْركُمْ أحْسَنُكمْ--------------------------------------------
= ولأن ما صح أن يثبتَ في الذمةِ مهرًا … صحَّ أن يثبتَ فيها قرضًا، كالثيابِ.
فأمَّا استقراضُ الجواري: فيجوز ذلكَ لمن لا يحل له وطؤُها بنسبٍ أو رَضاعٍ أو مصاهرةٍ، كغيرها من الحيوان، ولا يجوز لمن يحل له وطؤها.
وقالَ المزنيُّ، وابنُ داودَ، وابنُ جرير الطبريُّ: يجوزُ.
وحكى الطبريُّ عن بعضِ أصحابِنا الخراسانيين: أنَّه يجوزُ قرضُها، ولا يحل لمستقرض وطؤُها.
دليلنا: أنَّهُ عقدُ إرفاق لا يلزَمُ كل واحدٍ من المتعاقدين، فلم يملك به الاستمتاعَ كالعاريَّةِ … " اهـ.
وانظر: "الوسيط" للغزالي (3/ 452 - 453).
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 360).
(2) المحلى (8/ 81).
(3) تقدم برقم (ص 2293) من كتابنا هذا.
وأجازه بعض المالكية(1) بشرط أن يرد غير ما استقرضه، وأجازه بعض أصحاب الشافعي وبعض المالكية فيمن يحرم وطؤه على المستقرض.
وقد حكى إمام الحرمين عن السلف والغزالي عن الصحابة النهي عن قرض الولائد.
وقال ابن حزم(2): ما نعلم في هذا أصلًا من كتاب ولا من رواية صحيحة ولا سقيمة ولا من قول صاحب ولا إجماع ولا قياس، انتهى.
وحديث أبي سعيد المذكور(3) فيه دليل على أنه يجوز لمن عليه دين أن يقضيه بدين آخر، ولا خلاف في جواز ذلك فيما أعلم.
[الباب الثالث] باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها قبله
5/ 2294 - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ لرَجُلٍ على النبيّ صلى الله عليه وسلم سِنّ مِنَ الإِبل، فَجَاءَ يَتَقَاضَاه، فَقال: "أعْطُوهُ"، فَطَلَبُوا سنّهُ فَلَمْ يَجدُوا إلَّا سِنًّا فَوْقَها، فَقال: "أَعْطُوهُ"، فَقَالَ: أوْفَيْتَنِي أوْفاكَ الله، فَقَالَ النبِي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ خَيْركُمْ أحْسَنُكمْ--------------------------------------------
= ولأن ما صح أن يثبتَ في الذمةِ مهرًا … صحَّ أن يثبتَ فيها قرضًا، كالثيابِ.
فأمَّا استقراضُ الجواري: فيجوز ذلكَ لمن لا يحل له وطؤُها بنسبٍ أو رَضاعٍ أو مصاهرةٍ، كغيرها من الحيوان، ولا يجوز لمن يحل له وطؤها.
وقالَ المزنيُّ، وابنُ داودَ، وابنُ جرير الطبريُّ: يجوزُ.
وحكى الطبريُّ عن بعضِ أصحابِنا الخراسانيين: أنَّه يجوزُ قرضُها، ولا يحل لمستقرض وطؤُها.
دليلنا: أنَّهُ عقدُ إرفاق لا يلزَمُ كل واحدٍ من المتعاقدين، فلم يملك به الاستمتاعَ كالعاريَّةِ … " اهـ.
وانظر: "الوسيط" للغزالي (3/ 452 - 453).
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 360).
(2) المحلى (8/ 81).
(3) تقدم برقم (ص 2293) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 273)