وعن المالكية إن كانت الزيادة بالعدد لم يجز، وإن كانت بالوصف [جازت](1)، ويرد عليهم حديث جابر(2) المذكور في الباب، فإنه صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم زاده، والظاهر أن الزيادة كانت في العدد.
وقد ثبت في رواية للبخاري(3) أن الزيادة كانت قيراطًا.
وأما إذا كانت الزيادة مشروطة في العقد فتحرم اتفاقًا، ولا يلزم من جواز الزيادة في القضاء على مقدار الدين جواز الهدية ونحوها قبل القضاء لأنها بمنزلة الرشوة فلا تحل كما يدل على ذلك حديثا أنس(4) المذكوران في الباب وأثر عبد الله بن سلام(5).
والحاصل: أن الهدية والعارية ونحوهما إذا كانت لأجل
التنفيس في أجل الدين، أو لأجل رشوة صاحب الدين، أو لأجل أن يكون لصاحب الدين منفعة في مقابل دينه فذلك محرم لأنه إمَّا نوع من الربا أو رشوة؛ وإن كان ذلك لأجل عادة جارية بين المقرض والمستقرض قبل التداين فلا بأس، وإن لم يكن ذلك لغرض أصلًا فالظاهر المنع لإطلاق النهي عن ذلك.
وأما الزيادة على مقدار الدين عند القضاء بغير شرط ولا إضمار فالظاهر الجواز من غير فرق بين الزيادة في الصفة والمقدار والقليل والكثير، لحديث أبي هريرة(6) وأبي رافع(7) والعرباض(8) وجابر(9)، بل هو مستحب.
قال المحاملي وغيره من الشافعية(10): يستحب للمستقرض أن يرد أجود مما أخذ للحديث الصحيح(11) في ذلك، يعني قوله: "إن خيركم أحسنكم قضاء".--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (جازه).
(2) تقدم برقم (2295) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه رقم (2309).
(4) تقدما برقم (2296) و (2297) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2298) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (2291) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (2292) من كتابنا هذا.
(8) تقدم خلال شرح الحديث (2293) من كتابنا هذا. وهو عند النسائي رقم (4619).
(9) تقدم برقم (2295) من كتابنا هذا.
(10) البيان للعمراني (5/ 464 - 465) والمجموع (12/ 262 - 263).
(11) تقدم برقم (2294) من كتابنا هذا.
وقد ثبت في رواية للبخاري(3) أن الزيادة كانت قيراطًا.
وأما إذا كانت الزيادة مشروطة في العقد فتحرم اتفاقًا، ولا يلزم من جواز الزيادة في القضاء على مقدار الدين جواز الهدية ونحوها قبل القضاء لأنها بمنزلة الرشوة فلا تحل كما يدل على ذلك حديثا أنس(4) المذكوران في الباب وأثر عبد الله بن سلام(5).
والحاصل: أن الهدية والعارية ونحوهما إذا كانت لأجل
التنفيس في أجل الدين، أو لأجل رشوة صاحب الدين، أو لأجل أن يكون لصاحب الدين منفعة في مقابل دينه فذلك محرم لأنه إمَّا نوع من الربا أو رشوة؛ وإن كان ذلك لأجل عادة جارية بين المقرض والمستقرض قبل التداين فلا بأس، وإن لم يكن ذلك لغرض أصلًا فالظاهر المنع لإطلاق النهي عن ذلك.
وأما الزيادة على مقدار الدين عند القضاء بغير شرط ولا إضمار فالظاهر الجواز من غير فرق بين الزيادة في الصفة والمقدار والقليل والكثير، لحديث أبي هريرة(6) وأبي رافع(7) والعرباض(8) وجابر(9)، بل هو مستحب.
قال المحاملي وغيره من الشافعية(10): يستحب للمستقرض أن يرد أجود مما أخذ للحديث الصحيح(11) في ذلك، يعني قوله: "إن خيركم أحسنكم قضاء".--------------------------------------------
(1) في المخطوط (ب): (جازه).
(2) تقدم برقم (2295) من كتابنا هذا.
(3) في صحيحه رقم (2309).
(4) تقدما برقم (2296) و (2297) من كتابنا هذا.
(5) تقدم برقم (2298) من كتابنا هذا.
(6) تقدم برقم (2291) من كتابنا هذا.
(7) تقدم برقم (2292) من كتابنا هذا.
(8) تقدم خلال شرح الحديث (2293) من كتابنا هذا. وهو عند النسائي رقم (4619).
(9) تقدم برقم (2295) من كتابنا هذا.
(10) البيان للعمراني (5/ 464 - 465) والمجموع (12/ 262 - 263).
(11) تقدم برقم (2294) من كتابنا هذا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 276)