ومما يدل على عدم حل القرض الذي يجر إلى المقرض نفعًا ما أخرجه البيهقي في المعرفة(1) عن فضالة بن عبيد موقوفًا بلفظ: "كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا"، ورواه في السنن الكبرى(2) عن ابن مسعود، وأبي بن كعب، وعبد الله بن سلام، وابن عباس موقوفًا عليهم.
ورواه الحارث بن أسامة(3) من حديث علي بلفظ: "إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قرض جر منفعة"، وفي رواية: "كلُّ قَرْضٍ جَرَّ منفعةً فَهُوَ رِبَا" وفي إسناده سوار بن مصعب(4) وهو متروك.
قال عمر بن [زيد](5) في "المغني"(6): لم يصح فيه شيء.
ووهم إمام الحرمين والغزالي فقالا: إنه صح، ولا خبرة لهما بهذا الفن.
وأما إذا قضى المقترض المقرض دون حقه وحلله من البقية كان ذلك جائزًا.--------------------------------------------
(1) في معرفة السنن والآثار (رقم: 11517) وفي السنن الكبرى (5/ 350).
(2) في السنن الكبرى (5/ 349 - 350) موقوفًا على ابن مسعود، وأبي بن كعب، وعبد الله بن
سلام، وابن عباس.
(3) كما في "بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث" (1/ 500 رقم 437). بسند ضعيف جدًّا لضعف سوار بن مصعب.
وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" رقم (6336) وقال: رواه الحارث بن علي ورمز له بالضعف.
وقال المناوي في "فيض القدير" (28/ 5): قال السخاوي: إسناده ساقط.
وذكره الحافظ في "التلخيص" (3/ 80): قال عمر بن بدر في "المغني": "لم يصح فيه شيء، وأما إمام الحرمين فقال: إنه صح، وتبعه الغزالي … " اهـ.
(4) سَوَّار بن مصعب. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. التاريخ الكبير (4/ 169) والمجروحين (1/ 356) والجرح والتعديل (4/ 271) والميزان (2/ وخلاصة القول: أن حديث علي رضي الله عنه حديث ضعيف، والله أعلم.
(5) كذا في (أ) و (ب): والصواب "بدر".
(6) قام الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري بنقد كتاب "المغني" هذا لأبي حفص عمر بن بدر الموصلّي بكتاب أسماه: (جُنَّة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب)، فأجاد وأفاد جزاه الله خيرًا. (ص 403).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 277)