وقد استدل البخاري على جواز ذلك بحديث جابر(1) في دين أبيه، وفيه: "فسألتهم أن يقبلوا ثمرة حائطي ويحللوا أبي".
وفي رواية للبخاري(2) أيضًا: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل له غريمه في ذلك".
قال ابن بطال(3): لا يجوز أن يقضي دون الحق بغير محاللة، ولو حلله من جميع الدين جاز عند العلماء، فكذلك إذا حلله من بعضه، اهـ.
قوله: (أو حمل قَتٍّ)(4) بفتح القاف وتشديد التاء المثناة وهو الجاف من النبات المعروف. والفِصْفِصَة(5) بكسر الفاءين وإهمال الصادين، فما دام رطبًا فهو الفصفصة، فإذا جف فهو [القت](6).
والفصفصة: هي القضب المعروف، وسمي بذلك لأنه يجز ويقطع.
والقت كلمة فارسية عربت، فإذا قطعت الفصفصة كبست وضم بعضها على بعض إلى أن تجف وتباع لعلف الدواب كما في بلاد مصر ونواحيها.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (2395).
(2) في صحيحه رقم (2396).
(3) في شرحه لصحيح البخاري (6/ 518).
(4) النهاية (2/ 413) وتفسير غريب ما في الصحيحين (49/ 6).
(5) وأصلها بالفارسية (إسْفَسْت). اللسان (7/ 67).
وقال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 374) فِصْفِصَة: وهي الرِّطْبة من علف الدَّواب، وتُسمَّى القتّ. فإذا جفَّ فهو قضْب.
ويقال: فِسْفِسَة.
الفائق للزمَخشري (3/ 122).
(6) في المخطوط (ب): (القب) وهو خطأ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 278)