وتُعُقِّب بأنه لو كان كذلك لم يقيد بالإفلاس، ولا جعل أحقّ بها لما تقتضيه صيغة أفعل من الاشتراك، وأيضًا يردّ ما ذهبوا إليه قوله في حديث أبي بكر: "أيما رجل باع متاعًا" فإن فيه التصريح بالبيع، وهو نص في محل النزاع.
وقد أخرجه أيضًا سفيان في جامعه(1) وابن حبان(2) وابن خزيمة(3) عن أبي بكر عن أبي هريرة بلفظ: "إذا ابتاع رجل سلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها"، وفي لفظ لابن حبان(4): "إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته".
وفي لفظ لمسلم(5) والنسائي(6): "إنه لصاحبه الذي باعه"، كما ذكره المصنف، وعند عبد الرزاق(7) بلفظ: "من باع سلعة من رجل".
قال الحافظ(8): فظهر بهذا أن الحديث وارد في صورة البيع، ويلتحق به القرض وسائر ما ذكر. يعني من العارية والوديعة بالأولى، والاعتذار بأن الحديث خبر واحد مردود بأنه مشهور من غير وجه.
من ذلك ما تقدم عن سمرة(9) وأبي هريرة(10) وأبي بكر بن عبد الرحمن(11).
ومن ذلك ما أخرجه ابن حبان(12) بإسناد صحيح عن ابن عمر مرفوعًا بنحو أحاديث الباب.--------------------------------------------
(1) تقدم الكلام عليه.
(2) في صحيحه رقم (5037) بسند صحيح.
(3) لم أقف عليه.
(4) في صحيحه رقم (5038) بسند صحيح.
(5) في صحيحه رقم (23/ 1559).
(6) في سننه رقم (4677).
وهو حديث صحيح.
(7) في "المصنف" رقم (15169).
(8) في "الفتح" (5/ 64).
(9) تقدم برقم (2311) من كتابنا هذا.
(10) تقدم برقم (2312) من كتابنا هذا.
(11) تقدم برقم (2313) من كتابنا هذا.
(12) في صحيحه رقم (5039).
قلت: وأخرجه البزار (رقم 1301 - كشف).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 144)، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
ولفظه: "إذا أعْدَمَ الرجلُ فوجَدَ البائع متاعه بعينه، فهو أحقُّ به".

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 307)