وذكر ابن حزم(1) أن عراك بن مالك رواه أيضًا عن أبي هريرة [في](2) غرائب مالك.
وفي التمهيد(3) أن بعض أصحاب مالك وصله.
قال أبو داود(4): والمرسل أصح.
وقد روى المرسل الشيخان(5) بلفظ: "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق من غيره"، ووصله ابن حبان(6) والدارقطني(7) وغيرهما(8) من طريق الثوري عن أبي بكر عن أبي هريرة بنحو لفظ الشيخين.
قوله: (بعينه) فيه دليل على أن شرط الإستحقاق أن يكون المال باقيًا بعينه لم يتغير ولم يتبدل، فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلًا أو في صفة من صفاتها [فهي](9) أسوة الغرماء، ويؤيد ذلك قوله في الرواية الثانية: "ولم يفرقه".
وذهب الشافعي(10) والهادوية(11) إلى أن البائع أولى بالعين بعد التغير والنقص.
قوله: (فهو أحق به) أي من غيره كائنًا من كان، وارثًا أو غريمًا. وبهذا قال الجمهور(12) وخالفت الحنفية(13) في ذلك فقالوا: لا يكون البائع أحق بالعين المبيعة [التي](14) في يد المفلس، وتأوّلوا الحديث بأنه خبر واحد مخالف للأصول، لأن السلعة صارت بالبيع ملكًا للمشتري، ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه، وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة.--------------------------------------------
(1) في المحلى (8/ 176).
(2) في المخطوط (ب): (وفي).
(3) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (12/ 245).
(4) في السنن (3/ 791) حيث قال: حديث مالك أصح.
(5) البخاري رقم (2402) ومسلم رقم (22/ 1559).
(6) في صحيحه رقم (5037).
(7) في السنن (3/ 29 رقم 108).
(8) كالبيهقي في السنن الكبرى (6/ 45).
(9) في المخطوط (ب): (فهو).
(10) الأم (4/ 433) والبيان للعمراني (6/ 169 - 170).
(11) البحر الزخار (3/ 400).
(12) المغني (6/ 543 - 544).
(13) البناية في شرح الهداية (10/ 146).
(14) في المخطوط (ب): (الذي).
وفي التمهيد(3) أن بعض أصحاب مالك وصله.
قال أبو داود(4): والمرسل أصح.
وقد روى المرسل الشيخان(5) بلفظ: "من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق من غيره"، ووصله ابن حبان(6) والدارقطني(7) وغيرهما(8) من طريق الثوري عن أبي بكر عن أبي هريرة بنحو لفظ الشيخين.
قوله: (بعينه) فيه دليل على أن شرط الإستحقاق أن يكون المال باقيًا بعينه لم يتغير ولم يتبدل، فإن تغيرت العين في ذاتها بالنقص مثلًا أو في صفة من صفاتها [فهي](9) أسوة الغرماء، ويؤيد ذلك قوله في الرواية الثانية: "ولم يفرقه".
وذهب الشافعي(10) والهادوية(11) إلى أن البائع أولى بالعين بعد التغير والنقص.
قوله: (فهو أحق به) أي من غيره كائنًا من كان، وارثًا أو غريمًا. وبهذا قال الجمهور(12) وخالفت الحنفية(13) في ذلك فقالوا: لا يكون البائع أحق بالعين المبيعة [التي](14) في يد المفلس، وتأوّلوا الحديث بأنه خبر واحد مخالف للأصول، لأن السلعة صارت بالبيع ملكًا للمشتري، ومن ضمانه واستحقاق البائع أخذها منه نقض لملكه، وحملوا الحديث على صورة وهي ما إذا كان المتاع وديعة أو عارية أو لقطة.--------------------------------------------
(1) في المحلى (8/ 176).
(2) في المخطوط (ب): (وفي).
(3) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (12/ 245).
(4) في السنن (3/ 791) حيث قال: حديث مالك أصح.
(5) البخاري رقم (2402) ومسلم رقم (22/ 1559).
(6) في صحيحه رقم (5037).
(7) في السنن (3/ 29 رقم 108).
(8) كالبيهقي في السنن الكبرى (6/ 45).
(9) في المخطوط (ب): (فهو).
(10) الأم (4/ 433) والبيان للعمراني (6/ 169 - 170).
(11) البحر الزخار (3/ 400).
(12) المغني (6/ 543 - 544).
(13) البناية في شرح الهداية (10/ 146).
(14) في المخطوط (ب): (الذي).
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 306)